المجرمين هاهوما والبوليس فيناههوما

المجرمين هاهوما والبوليس فيناههوما

عثمان عشقي

شي مغاربة كيعجبهم يستلذو بأخبار العنف والقتيلة والجرائم حيث أكثر المقالات قراءة فالمواقع الإلكترونية وفالصحف هي “الفضائح المقترنة بالعنف” وفينما كان شي واحد قاتل مو ولا خوه ولا عاور جدو، ولا شانق ختو كيدخلو يقراوها وينشروها.

رجل قتل عشرة ديال الأفراد من عائلتو فالجديدة، أستاذ اغتصب تلميذة فمدرسة فمراكش، عصابة هجمات على طوبيس فالدار البيضا… هاد لخبارات وبحالها بزاف ولى الإنسان المغربي كيسمع عليها     وكيقراها يوميا فوسائل الإعلام وهادشي خلا الشعور ديالو بالخوف وعدم الأمان على راسو وعلى عائلتو يكبر ويتزاد خصوصا ملي كيتزاد يتأكد هادشي بالإحصائيات اللي كتخرج وزارة الداخلية واللي بطليلة خفيفة عليها كنعرفو أننا حدا مشكل حقيقي ديال ارتفاع مستوى الجريمة والتنوع ديالها.

 

فين غادين بهاد العنف

أهم ملاحظة ممكن نلاحظوها إذا تبعنا موضوع الجريمة فالمغرب والإحصائيات ديالها هو هاد الكمية لكبيرة ديال العنف اللي ولات كتهدد المجتمع كولو حيت ما يمكنش يدوز شي نهار بلا مانسمعو أنه تسجلت اعتداءات كتوصل للقتل وسرقات واعتداءات جنسية، وكلها العنف هو وسيلتها الرئيسية. “التيمومي” و”فاها” من أكبر المجرمين فكازا وفانفا بالضبط. هادو كانت مهمتم هي الكريساج بالسيف والعنف فالشوارع الرئيسية اللي زعما مجهزين بكاميرات مراقبة حديثة فضحو لينا بها راسنا، ويالاه تشد فاها هو وخوه اللي صدق تا هو مجرم بعدما كثرت عليهوم الشكايات وبالتالي البوليس جمعو الوقفة وشدوهوم. “مقيلة” فالبرنوصي كان معروف بالحكرة على بنات المعامل، فالمحمدية وكيوقف عليهوم من راس الشهر لراس الشهر وحتى ” الكانزة” مكايزكلهاش. أما واحد “الدرداك” كان من المشهورين فالمدينة بالتجارة والمخدرات والسرقة بالخطف تحت التهديد بالجنوية. “شنيولة” كان كيخرج بالليل ملثم وكيقترف سرقات فحي مولاي رشيد والأحياء المجاورة. هادو اللي يالاه تشدو مؤخرا وماتشدو حتى شبعو إجرام وعنف فعباد الله. والمضحك فهادشي المبكي هو هاد السميات العجيبة اللي تسمعها تحكرها ولكن تعورليك عينيك إذا شفتيها.

من ماي 2015 حتى لماي 2016 وقفات مصالح الأمن فإطار محاربة الإجرام والحد من الإحساس بانعدام الأمن 453.184 شخص منهم 313.902 فحالة تلبس 139282 كانو “روشيرشي” فيهم 2981 واحد داير جريمة جنسية بالعنف و20851 فالسرقات المشددة و171 متورط فجريمة قتل وكولشي كيعرف الخطورة اللي كيشكلها واحد قاتل وهارب على المجتمع. وفهاد العمليات البوليس شد 10147 شخص عندهم أسلحة بيضاء، عندهم الجناوي والسيوفة والشواقر بلا مايكون عندهم ما يديرو بيهم من غير أنهم يستعملوهم فالإجرام. كيما تحجزات فهاد العمليات 8939 سكين منوعة يعني خطر متنوع كيتسارى مع الناس فالشارع. هاد المجرمين اللي كيستعملو العنف فجرائمهم ما كفاتهومش الأسلحة البيضاء وبداو كيعاونو بالكلاب الخطيرة اللي باقية كتتسارى فالشوارع كأيها الناس واخا كاين قانون 56.12 لحماية وقاية الأفراد من عض الكلاب اللي كيمنع تربية وحيازة وامتلاك الكلاب الخطيرة وباقي كل مرة كتزيد ضحية جديدة كيما أكد لبابوبي عزيز عوان رئيس جمعية نجوى لضحايا الكلاب “هاد لكلاب كيستعملوهم المجرمين فلكريساج والاعتداء على الناس وبعض لمرات كيحرشوهم حتى على البوليس والداخلية ماعرفناش أش كتسنى باش تمنعهم فمرة”.

 

واش كاين شي دم؟

حدا الباب ديال الإعداديات والثانويات ولى عادي أنك تشوف جماعة ديال التلاميذ والتلميذات مجمعين فشي قنت ماشي باش يراجعو الدروس ولا يخرجو التمارين ولكن باش يبرمو شي جوان يتكيفوه ولا يقسمو شي حبة ولا شي معجون باش يدخلو “يطلعوها” على الأستاذ. هاد الحالة ديال الإدمان اللي ولات عند بزاف ديال التلاميذ خلات من أبواب الثانويات والإعداديات سوق مربحة وفيها شوية ديال البعد على الشبهات عند تجار المخدرات، اللي كيدمرو بهاد السموم المستقبل ديال ولاد الشعب وكيخرجو ليهم على مستقبلهم الدراسي. هادشي علاش مصالح الأمن مرة مرة كتدير حملات ديال التمشيط قدام المدارس وفعلا قدرات توقف هاد لعام 959 شخص من بينهم 904 مستهلك وشدات 9 كيلوغرام من مخدر القنب الهندي 13 جرعة من الهيروين و166 قرقوبية.

هاد العمل كيبان بالنسبة ل” ع .م ” أستاذ اللغة الفرنسية فثانوية زرياب بالدار البيضاء مكافيش حيت كيسجلو فالباب ديال الثانوية تواجد دائم ديال مجرمين ما عندهم حتا علاقة بالمؤسسة كيجيو لتما غير باش يبيعو الحشيش ولفنيد للتلاميذ. هادشي فعلا كيهدد المستقبل ديال ولاد لمغاربة وخاص الواليدين والمدرسة والأمن يديرو خدمتهم ويدرسو هاد الظاهرة ويلقاو ليها حلول قبل ما يفوت لفوت.

وحتى كيسيل الدم عاد كيتدخل البوليس، وكيواجهوك فالتيليفون بسؤال “واش كاين الدم”، و”أول ملاحظة فالسبيطارات اللي كيوصلوليها حالات الإجرام هي واش كاين الدم؟”، وأول سؤال كيسولوك الإسعاف قبل مايجيو يعتقو الروح هي واش كاين الدم؟”. حنا فبلاد اللي “شحال عندك ديال الدم شحال مكاتسوى”.

 

 

انتبه…الحومة خطار!

هاد الحالة ديال ماكاينش الأمن خلات المغاربة فكل مدينة يحاولو يتفاداو أنهم يمشيو لشي بلايص سماوها مناطق سوداء خصوصا فالليل بحال فالدار لبيضاء اللي خاصك تفكر فيها مية مرة قبل ما تدوز من أحياء بحال حي مولاي رشيد والمدينة لقديمة حيت يمكن يمشي ليك فيها تلفونك وفلوسك ويقدر يمشي ليك فيها حتى عمرك. اللي تقال على بعض الأحياء الدار البيضا كيتقال بالنسبة للحومة ديال الشوك فطنجة والجيسانك والتقدم فالرباط وبزاف ديال المناطق فسلا. هاد لبلايص حتى البوليس بعد لمرات كيعجز أنه يدخل ليها لأنو المجرمين اللي كيكونو فيها خطيرين وحتى الإمكانيات اللي عند الأمن ما كتسمحش ليهم أنهم يديرو خدمتهم بطريقة مهنية حيت ما يمكنش 55 ألف بوليسي اللي كاينين فالمغرب يوفرو الأمن    ل 34 مليون مواطن مغربي، هادشي بلا ما نهضرو على ظروف العمل اللي كيخليو النتائج تكون كارثية، هدا سبب واحد من الأسباب اللي كتخلي الجريمة تزاد والإحساس عند الإنسان المغربي بالأمن ينقص، نزيدو عليها غياب التربية فالبيت والمدرسة والشارع والفشل ديال السياسات الاجتماعية اللي ماوفراتش للشباب فضاءات فين يتكونو ويقراو ويخدمو وبقاو عرضة للضياع واللإنحراف. هاد الفشل كاين حتى فالسياسة العقابية لأن المجرم اللي غادي يدخل الحبس باش يلقى فيه لحشيش والقرقوبي ويجي لعيد وياخد العفو قبل ما يدوز الفترة اللي خاصو يدوزها، ما غادي تسنى منو إلا أنه يرجع ليه فأقرب فرصة حيت ما بقات حتا شي حاجة كتربيه تردعو، وكيبقى السبب المهم اللي كيكون مورا بزاف ديال الجرائم، واللي كتكون خطيرة هو القرقوبي، هاد المصيبة اللي كيكولها بنادم ما كيبقاش عارف أش كيدير، يقدر يوقف على بنادم يحيد ليه رزقو فحالة قاومو يضربو،  ويقدر يقتل أي واحد جاه فالطريق كيما وقع مؤخرا فحومة الشوك فطنجة اللي قتل فيها شاب عندو ربعة وعشرين عام الوالدة ديالو بطعنات بالموس فعنقها ووجهها، وما ننساوش جريمة سيدي مومن اللي قتل فيها مقرقب مو وختو لحاملة وراجل ختو وولدهم. هنا خاص الأمن والقضاء يدير خدمتهم ويكونو صارمين مع هاد تجار الموت.

 

“البولا” هاهي والبوليس فيناهو

البوليس ولى كل مرة كيقول للناس أنه كيفكك خلايا إرهابية باغية تزعزع الاستقرار ديال لبلاد والأمن ديالو. فحين خاصو يفكك الخلايا اللي كتجيب هاد الأقراص وكتبيعو للمجرمين وكتخليهم يقتلو ويتعداو ويكرسيو ويديو رزق الناس، وواخا الأمن قدر يشد هاد لعام 445586 قرص مهلوس اللي هي 444586 جريمة مفترضة، فهادشي غير كافي لأن عدد الجرائم اللي كانت بسبابو باقي مرتفع وخاص ضروري تجفيف المنابع ديالو والحسم مع المتاجرين فيه.

بابوبي سولات الدكتور رضا لمحاسني الطبيب النفساني على التأثير ديال حالة عدم الإحساس بالأمن على النفسية ديال المواطن وكان الجواب ديالو أن الإنسان اللي كيكون عايش هاد الحالة كيكون عرضة لبزاف ديال المشاكل النفسية اللي منها الإنطواء على الذات ولحالة مزمنة ديال الخوف من المجتمع اللي يقدر يطور ويولي عدوانية ورغبة فالإنتقام. وأن هاد الحالة تتأثر على العلاقات فالمجتمع والحميمية ديالها      وكيولي الإنسان كيبان ليه كلشي عدو ديالو وباغي غير يأديه وهادي حالة ما يمكنش تكون حالة ديال مجتمع سليم و منتج.

واش كاين شي حل للمغاربة من غير أنهم هوما نيت يلقاو حل؟ شي لباس واقي للإجرام مثلا. خاص تجمع الجهود ديال الأسرة والمدرسة والمجتمع والإعلام والأمن والقضاء والباحثين فعلم النفس والإجتماع ويشوفو علاش المجتمع ولى داير هاكا ويحاولو يلقاو حلول باش ماشي يحيدو ولكن غير ينقصو من هاد الظواهر ديال الفوضى وعدم الأمن اللي ولات كتخلي الإنسان المغربي مستحمل المعيشة ديالو غير بزز.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *