بنكيران…كي كنتي وكي وليتي

بنكيران…كي كنتي وكي وليتي

بابوبي

واش المغاربة كيعقلو مزيان على بنكيران أيام المعارضة، بزاف ديال المرات عبر بنكيران على مواقف قوية وقال فبزاف ديال التصريحات أنه ضد شي حوايج.. وفاش غايولي رئيس الحكومة غادي يبدلها، هادشي بلا الوعود اللي كان كيفرقها فكل الاتجاهات. وبلا حشمة بلا حيا خالفها بوجهو حمر.

أسطورة محاربة الفساد

بزاف ديال المواقف اللي بصراحة “تفرش” فيها بنكيران، أقلها وحنا على بعد أيام من الحملة الانتخابية، كان سي عبد الإله كيقول بأن كل مواطن عندوا كثر من 18 عام، وكيتوفر على بطاقة التعريف الوطنية فهو مسجل ضمنيا في اللوائح الانتخابية، ومن حقو يصوت ومعندو مايدير ببطاقة الناخب، وباللي اللوائح اللي اعتمدتها الداخلية فيها عدد من العيوب وطعن فيها بنكيران أمام الناس، السي بنكيران غير ولى رئيس حكومة، وهو يمشي للبرلمان وقال لنواب لوائح البطاقة الوطنية كتشمل 27 مليون مسجل وعملية التصفية ديالها باش تكون صالحة مايمكنش ومستحيلة.. دابا باش غنحاربو الفساد والداخلية كتدير ما بغات فاللوائح؟؟

“من لديه ملف حقيقي يثبت فساد أي مسؤول فلينشره في الصحافة وسنحارب المفسدين”، هادشي قالو بنكيران بالحرف لقناة الجزيرة، وقالو فتجمعات حزبية.. هاد الفخ حصل فيه بنكيران مباشرة فاش خرج ليه شباط من التشكيلة الأولى ديال الحكومة، “حكومة ميدلت”، بنكيران مشا يتفاوض مع صلاح الدين مزوار رئيس التجمع الوطني للأحرار، الشخص اللي نشرت الصحافة وحدة من أكبر فضائح الفساد ديالو وبالوثيقة كيفاش كان كيدوز الملايين كمنحة للخازن العام بنسودة، وكيفاش كان بنسودة كيدوز ليه بريمة أخرى بالملايين كل شهر، رئيس فريق البيجيدي عبد الله بوانو ومعاه افتاتي قالو فالعلن أن مزوار خاصو يمشي للحبس، وهاهي العناصر كاملة الفساد والنشر فالصحافة والوثائق والإثباتات ومزوار براسو منكرش هادشي، ولكن سي بنكيران مشا وجابو باش ينقذ الكرسي ديالو، واخا هو غير البارح كان كيقولو “انت مفيديكش” والأكثر من هذا عطاه وزارة الخارجية اللي هي من أهم الوزارات وكتمثل الوجه ديال المغرب فالخارج.

أجيو نهدرو شوية على التطبيع مع الفساد اللي كان من أهم تقلبات بنكيران ماشي هو اللي قال “عفا الله عما سلف”؟؟؟ فيناهو شعار صوتنا فرصتنا لمحاربة الفساد؟؟؟ ايوا شوفو شحال من قضية ديال الفساد تنشرت فعهد حكومة بنكيران، ومنها الصفقات المشبوهة، وممكن نزيدو عليها حتى داكشي ديال المقالع والكريمات، اللي فتحوه وهوما يسدوه بالزربة دابا يخرج شي تمساح أو شي عفريت.

المحلل السياسي محمد بودن كيعتبر “أنه من الطبيعي يدير بنكيران رجل فالسلطة وأخرى فالمعارضة، حيت هو خارج من الحركات الإسلامية، وحتى الوصول ديالو للسلطة جا في ظروف خاصة، وهادشي علاش ديما كيفكرنا بالربيع العربي وأحيانا كيهدد به، وهنا كيظهر بمظهر المعارض”.. وكيزيد بودن “بلي حزب العدالة والتنمية معندوش إيديولوجية متكاملة، ومعندوش أفكار مفصلة حول كيفاش يمارس السلطة وكيفاش يتقدم بالمجتمع وينقذو من الإشكالات ديالو، وهادي من بين الأسباب اللي كتفسر هاد التناقض فالمواقف، ومن الطبيعي أن بنكيران يركز على المفاهيم الشعبوية، باش يخرج خطاب معارض كتوفر فيه عناصر الشحن العاطفي، وكيحاول يخدم “لغة الجماهير”.

بنكيران والبيعة وموازين

بنكيران هو السياسي الوحيد اللي داز فالتلفزيون كينتقد مراسيم البيعة وحفل الولاء، وقال باللي هادشي خاصو ميبقاش، بنكيران اللي خاطب المواطنين المغاربة فاش جا ضيف على برنامج “حوار” (الفيديو راه موجود فاليوتيوب) وطالب علانية بمراجعة طقوس البيعة، وقال أن هاديك الطقوس كانت في وقت سابق وزاد بنكيران في نفس التصريح باللي “حشومة عليهوم شي ناس كيوقفو من اللور كيقولو لعباد الله أحنيو وعلى هادشي وجب مسايرة العصر مع متطلبات ما يتوق إليه شباب 20 فبراير، ومتطلبات القرن الواحد والعشرين”.

ولكن معامن؟؟ بنكيران بمجرد ما أصبح رئيس الحكومة حتى جا وقال فالتلفزيون مرة أخرى، أن هاد البيعة وطقوس الولاء والركيع وماجاورهما ديالنا وداخل فتاريخنا وثقافتنا وهادو هوما حنا المغاربة (واش أنت اللي هو أنت؟).

هادشي كامل وزيد عليها موقفو من موازين اللي بين على تناقض كبير بين المعارض والمسؤول الحكومي، فاش ولى بنكيران رئيس الحكومة لقا راسو ملزم يعبر على موفقو من مهرجان “موزاين”، فموقع “يوتوب” كاين واحد الفيديو شهير بالصوت والصورة كيهاجم فيه الأمين العام ديال البيجيدي اللي غيولي هو رئيس الحكومة، المهرجان من زاوية دينية وأخلاقية، فاش قال “يا جلالة الملك، المشرفون على الإعلام يميعون شبابنا، ويأتون بالشواذ، يظهرونهم في تلفزيوننا الذي يبدأ بالقرآن ويختتم بالقرآن…” وطبعا المناضلين والشبيبة المتحمسة ديال حزب “اللامبا” ما لقاو حتى شعار يتضامنو به مع هجوم بنكيران على “موازين” من غير ” الشعب يريد إسقاط موازين”. فواحد المجلس حكومي ناض العنصر واخنوش وتحداو بنكيران ومن معه ايلا باقي يهدر على موازين، وبنكيران قلب الموضوع ومن بعد بدا كيطبع مع موازين شوية بشوية..

المعطلين الحيط القصير

مواقف بنكيران عرفت تحولات كبيرة، أول حاجة كان كيصرح أنه غادي يعمل جهدو كامل باش يحسن الأوضاع فالمغرب، وواعد الناس بالشغل وقالهم بالعبارة الواضحة غادي تخدم الحكومة “ديالي” على الرفع من الحد الأدنى للأجور.. والناس صوتو عليه وهما كاملين أمل فالرئيس اللي غادي يخدم ليهم ولادهم، وفاش وصل بنكيران للحكومة خرج وبدا كيقول للمعطلين الرزق على الله ووصل بيه الأمر أنه حلف ميخدمو.. والمعطلين هما أول حاجة بدا بنكيران يخلف وعودو فيها، ربما حيت عارف أن المعطلين والأساتذة المتدربين “حيط قصير” وممكن يحكر عليهم، كيما عمل أكثر من مرة بواسطة وزير الداخلة “ديالو”، وباش يزيد يبين أنه كيخالف داكشي اللي قال على المعطلين قبل ما يولي رئيس الحكومة وداكشي اللي صرح به أيام الحملة.. هو فاش جا بالصفة ديالو كرئيس الحكومة، للبرلمان، وبدا كيحلف بالله أنه معارفش أش وقع للأساتذة المتدربين فمراكز التكوين فعدد من المدن ديال المغرب، هادشي قالو بنكيران ووزير الداخلية، محمد حصاد حاضر، وحصاد مبغاهاش تدوز عليه وهو يصرح فمجلس النواب، باللي قرار فض مسيرات “أساتذة الغد” قرار حكومي، وكان بالعلم ديال رئيس الحكومة، وبنكيران جاوب بالحرف “والله ما فراسي ذاك الشي، ولكني أتحمل مسؤولية القرار، لأنني رئيس للحكومة”.

مصاب كون وقف غير هنا، بنكيران زاد كيبرر الهراوة وقال “استعمال رجال الأمن للقوة في فض الاحتجاجات سلوك عالمي يقع في كل الدول الديمقراطية”. المغاربة كلهم كيسولو واش هادشي واعد بيه بنكيران فاش كان معارض. را تصويرة الرميد كياكل العصا منشورة فالانترنت..

الكذوب على الله والعباد

الباحث في الخطاب السياسي محمد انفي كيعتبر أن الكذبة الكبرى ديال بنكيران، هي ادعاء المرجعية الإسلامية، وباللي المرجعية الحقيقية لـ”بنكيران” والحكومة ديالو هو وحزبو، هي الليبرالية المتوحشة التي كتطحن الفئات المتوسطة والفقيرة، وباش يبقى مخلص لهاد المرجعية، حيد صندوق المقاصة وراه خدام على أن الدولة ترفع يدها على كل ما هو اجتماعي، وأساسا قطاعي التعليم والصحة… ويختم محمد انفي كلامه قائلا “إذن، أليس في ادعاء المرجعية الإسلامية كذب على الله وخداع للشعب المغربي؟”

بنكيران اللي كان أكد فمجموعة من الحوارات الصحفية أن زمن وزارات السيادة تسالا، وأنه هو اللي غادي يقترح كل الوزراء على الملك، ولكن غير جات النسخة الأولى من الحكومة، لقينا أحمد التوفيق باقي فوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، واخا معندو حزب، أما فإدارة الدفاع الوطني مقدر يقول بنكيران والو فاش تعين الوديي، وفالوزارة المنتدبة لدى وزير الداخلية كيشوف الشرقي ضريس وزير معاه فالحكومة “ديالو”، ثم في الأمانة العامة للحكومة جابو ليه واحد من الحرس القديم مخزني أصلي سميتو ادريس الضحاك، بلا منهضرو على مهزلة وزارة الفلاحة والصيد البحري اللي خداها أخنوش بعدما جمّد العضوية ديالو فحزب الأحرار.. بلا منزديو نتكلمو على داكشي اللي واعد به فحوار مع جريدة التجديد مباشرة بعد التعيين ديالو، أنه ميمكنش يزيد على 25 وزير وهاهوما عندو كثر من 30 فالحكومة.

المهم فالخلاصة، كي كنتي كي وليتي ا سي بنكيران حنا كنا عارفينك فاش غتدخل غتبدل، ولكن واش المغاربة كاملين كيفهمو ضغوطات السياسة؟؟ ونختمو بداكشي اللي قال لينا المحلل محمد بودن فاتصال مع بابوبي، “من المؤكد أن شعبية الحزب غادي تتضرر فبعض الدوائر وغتكون تطورات ملحوظة فدوائر أخرى، وفي اعتقادي أن تفاعل الناخب مع اللحظة الانتخابية،غتحكم فيه سياقات اجتماعية، اقتصادية، سياسية، ومن المحتمل تتأثر نتائج الحزب فالاستحقاقات الانتخابية 7 أكتوبر إذا ما بان إحباط شعبي شبه عام من نتائج التدبير الحكومي”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *