حلامة لوزير، وصيف «لاميزير»

حلامة لوزير، وصيف «لاميزير»

شد الطيارة لتركيا ولا التايلاند وكن أكيد عزيزي المغربي عزيزتي المغربية اللي باغين تصيفو أنه إقامة أسبوع فهاد الدول غادي تتقام ليك أرخص من أنك تكري دار فمهدية ب1000 درهم لليلة وتاكل سندويش ب30 درهم وتكري الباراصول ب100 درهم للنار هادشي إذا كنتي بوحدك.. أما إذا كنتو عائلة فلحسن حداد وزير السياحة باغي يدير لاباس على ظهركم.

“بلادي”.. يا زين البلدان

دابا واش المغربي هو ” البلان دو سوكور” للسياحة المغربية بعدما ماصدقش استراتيجية 10 ملايين سائح أجبني (حيث محسبوبين تا الجالية المغربية المقيمة بالخارج) اللي كان مراهن عليها المغرب، ولا  ظروف الثورات العربية وما ترتب عليها فشمال إفريقيا هي اللي خلات الوزارة ديال السياحة تهتم أخيرا بشي حاجة سميتها السياحة الداخلية أو المحلية… إلى وقت قريب كانو العائلات اللي كيسافرو من مدينة لمدينة يدوزو الصيف كيمشيو غير لمسقط رأسهم أو يمشيو يشوفو عائلاتهم ومكانش شي مفهوم سميتو السياحة الداخلية بمعنى عائلة تجمع حوايجها باش “تسافر” و”تدوز العطلة”… كان المخير فاللي كيدوز العطلة هوما البراهش ولاد الموظفين ورجال التعليم اللي كيستافدو من المخيمات الصيفية. أو العائلات اللي كطيب الغدا ديالها وتشري “قيطون” و”حصيرة” وتمشي تقلب على أحسن ظليلة وأحسن “باراصول” فأحسن بلاصة فأقرب “بلاج” فمدينتها. يعني ماكاتخسر لا فلوس التنقل، ولا فلوس المبيت ولا فلوس الماكلة بما أنه كتهز البوطة ديالها وتقضى الخضرة وتشري الدلاح ودير الفريت وسط الخبز ولا الطون والحرور.. أما اللي فالمدن داخلية مافيهاش البحر… فالعطلة ديالو هي يقلب على أحسن جبل.. “يتلاح منو”

فالسنين الأخيرة الأمور تبدلات ، وولاو العائلات المتوسطة الدخل كيوجدو للعطلة ديالهم العام كولو ويجمعو الفلوس  باش يسافرو لأماكن جديدة ويكتاشفوها ويقدرو كاع يديرو “طواف المغرب” إذا توفرت ليهوم الإمكانيات، ولكن اللي حرثو الجمل دكو… حيث نهار تشجعات السياحة الداخلية وتعلن على مخطط “كنوز بلادي” في إطار استراتيجية 2020 للسياحة واللي دارها الوزير لحسن حداد… نهار الأوطيلات وديور الكرا دارو القرون وولات أثمنة خيالية كتخلي المغربي “البوبري”  يرجع لنقطة الصفر ويلزم دارو فاش كتلقى أنه دار فكابو نيغرو تقدر توصل تا ما بين 1500  درهم و 2000 درهم  لليلة الواحدة. يعني السيمانة بمليون ونص أحسن فواياج اوغكانيزي ارخص منها.

الطبقة “البوبرية”

من نهار بدات رؤية 2020، السياحة الداخلية عرفت تطور ملحوظ، وباش تزيد تشجع السياحة الداخلية علنات الوزارة على مخطط “بلادي” الأرقام اللي كاينة فالدراسات اللي دار مكتب السياحة كتقول  أن سياحتنا في نشاط.. كانت في 2011 كتوصل ل25 فالمائة ووصلات في 2015 ل 30 فالمائة .. ساهمت الطبقة المتوسطة، وكذلك انتشار شبكة الطرق السيارة بحال طريق أكادير اللي خلات عدد ديال الناس “يزعمو” على البعد. المخطط كيعطي للناس اللي باغين يصيفو الاختيار بين فنادق على شكل شقق، أو المخيمات، أو إقامات الترويج السياحي. وزارة السياحة بغات تحفز الطلب الداخلي من خلال الترويج للمنتوج الداخلي واستثمار التكنولوجيا الحديثة، استافدت منو الطبقات المتوسطة ولكن تا هي إذا بقات مقابلة هاد المخطط غتولي مع الطبقة ” البوبرية” اللي ماعندهاش تا فلوس الطوبيس.

المغاربة كلهم كياخدو العطلة فوقت واحد، وهادشي كيخلي تشوف أي منطقة مشيتي ليها وكأنها المنطقة الوحيدة السياحية فالمغرب وكتقول المغرب خاوي فبلايص اوخرين.. اكتظاظ بالنسبة للفنادق ومكاتعطيش أثمان مناسبة  حيث الوفرة ديال الطلب أدت لغلاء الأثمان عوض التنافسية اللي كتكون في  باقي أشهر السنة أو (الباص سيزون)… والحل الوحيد لهاد المشكل هو مايبقاش كولشي ياخد عطلة فموسم واحد وحتى الدراري صغار يقسمو ليهوم العطل من منطقة لأخرى باش يالاه يالاه يتغلبو على الاكتظاظ وغلاء الأسعار و”السعار” هذا ماشي الاسعار.

رؤية 2076

على غرار رؤية لحسن حداد اللي اتصلت به “بابوبي” باش يتفاعل معنا على ” صيف البوبرية” وجاوبتنا السكرتيرة ديالو أنه “خدام، مامساليش” وعندو اجتماع وأنه غاديى تعاود اتصل بنا ملي يسالي ولحدود كتابة هاد الاسطر راه باقي ما سالا.. الناس ساخطين على هادشي بلال الجوهري  شاب مغربي يعشق السفر وسبقليه دار فيديوهات في يوتوب على كيفاش تسافر ب”زيرو درهم” كيقول ساخرا من هاد الأثمنة الصاروخية “في 2076 غادي نلقاو الناس دايرين إعلانات من قبيل  “أبحث عن غرفة للكراء بتامسنا و نواحي الرباط… بثمن لا يتعدى 9000 درهم .. قريبة من محطة الحافلة الطائرة … بدون وسطاء و سماسرة”. وف 1979 كانت الإعلانات “كيف يعقل أن ثمن كراء دار في الرباط يصل إلى 400 درهم؟ هادشي ماشي معقول !  و الكوميرة بعشرة سنتيم… إلى متى الصمت ؟؟ إلى الأمام”

غلاء الأثمان هو اللي كيخلينا نشوفو مناظر في الشارع العام من قبيل أولاد عائلات يالاه فرغو الجيوب ديالهم في مصاريف رمضان وحوايج العيد الصغير كيتسلقو كاميونات باش يتبحرو فبوزنيقة ولا هرهورة ولا الصخيرات بزيرو درهم، هادشي اللي كيخلي الحدائق العمومية وسط المدن تتحول لمراكز اصطياف جماعي وما يترتب عنها من زبل وانعدام نظافة، كيهربو ليها من حرارة ربعة ديال الحيوط فالدار وتشويه المنظر العام. هادشي اللي كيخلينا نشوفو مغربي عايش بالكريدي وغادي يتبحر فمريزيكة حدا لواد الحار و كاري بيت مع الجيران. لأنه إذا دخلت بكليك بسيط لمواقع الفنادق  المغربية بدءا من سوفيتيل لأقل فندق  غير مصنف غادي تصدم وتكون الصدمة قوية. مثلا موقع ” booking” اللي كيتصفحوه السياح اللي باغيين يجيو للمغرب وحتى السياح المغاربة غنلقاو أنه ليلة فسوفيتيل مراكش كتتراوح بين 2500 درهم تا 6000 درهم. ماشي غي سوفيتيل حتا دور الضيافة و”لي اوبيرج” الصغار مكايقلش الثمن ديالهم على 1000 درهم في أحسن الأحوال فمناطق بحال بين الويدان، أو تاغازوت، ميرلفت ضواحي أكادير. ومكاتقلش على 800 درهم لليلة فمناطق بحال مهدية ومولاي بوسلهام ضواحي القنيطرة…

لحسن حداد واخا ماتجاوبش معنا في التيليفون غادي نوضحو في بلاصتو أنه الاستراتيجية ديال السياحة الداخلية داخلة فإطار رؤية 2020 باش يوصل ل 5,7 ملايين ليلة بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة في السنوات الست المقبلة، وباغي يضاعف الرحلات الداخلية بثلاث مرات ويرد السفر ديموقراطية، ويستهدف جميع شرائح المغاربة.  وكتتمثل أساسا في الطلبة والمسافرين الميسورين، والعائلات من الطبقة المتوسطة، والشباب النشيطين من ذوي الدخل المحدود.

وكتهدف الاستراتيجية للرفع من عدد ليالي المبيت من 25 في المائة إلى 40 في المائة من مجموع المبيتات على الصعيد الوطني. وهي اللي سماها “كنوز بلادي”، بتوفير عروض ملائمة وتنافسية وتقريب وكالات الأسفار اللي ولات كتتوالد بشكل سريع وعوض أنها تخدم التنافسية حيث كثرات، ولات كتتنافس بالمقلوب على جيب المواطن “البوبري” اللي هادشي اللي كيقول لحسن حداد مكايحسش بيه حيث مابان ليه تا شي تحسن أو فرق بين حياتو السنة كلها أو 3 اشهر ديال الصيف. وبين حياتو قبل الرؤية ومن بعد الرؤية.

القطاع السياحي ساهم  في الاقتصاد الوطني مانكروش الخير وجذب حوالي 19 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق حوالي 20 ألف منصب شغل في القطاع، زيد عليها على تكوين 13 ألف طالب وطالبة، من ضمنهم 2200 تم تكوينهم بمؤسسات التكوين التابعة للوزارة. الرؤية كتهدف أيضا لإحداث 200 ألف سرير سياحي جديد، واستقطاب 20 مليون سائح، ومضاعفة عدد الرحلات الداخلية بثلاث مرات، وخلق 470 ألف منصب شغل مباشر للوصول إلى 920 ألف منصب شغل، وكذا رفع المداخيل السياحية للوصول إلى 140 مليار درهم مع متم 2020… هادشي كولو هضرة زوينة ولكن المستفيد منها هي الطبقة المتوسطة.. و”البوبري” اللي مكون أساسي في الشعب وولادو مايسافروش؟

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *