ساعة من الجحيم

ساعة من الجحيم

نبيل بنعبدالله ماعليه مابه، كان هانيا، حامدا لله وشاكره حتى خرج علينا بعبارة فؤاد عالي الهمة مؤسس الأصالة والمعاصرة يمثل التحكم، وفي إطار “السعرة” الانتخابية التي تنتاب المرشحين، حيث تزداد جرعات شجاعتهم الموهومة، و”يسعون” الأصوات بطرق انتحارية…جاءت الدقة هذه المرة فنبيل بنبعدالله   وألقى بنفسه إلى التهلكة بعدما حاول لعب دور البطولة أمام الشعب المغربي ودور الحليف المخلص لعبدالإله بنكيران “ضاربا بعيدا” على خمس سنوات أخرى من السلطة والكراسي والمناصب”. لقد خرج عليه بنكيران بكل ما تحمله العبارة المغربية من معنى. وسجل هدفا في مباراته في الدقيقة 90 من عمر ولايته الحكومية.

نبيل بنعبدالله أجابه القصر ببلاع ناري أو بالأحرى ناري على بلاغ. لقد ألقى بنعبدالله حتفه سياسيا بعدما دار وجال ذات اليمين والشمال ومن علي يعته إلى مكة المكرمة ومن المعارضة إلى الحكومة ومن التحكم إلى محاولة تمثيل محاربة التحكم فكان البلاغ ناريا، وهادشي اللي كيعيش بنعبدالله هي “أكفس ساعة فحياتو”

الرفيق الشيوعي الحاج نبيل بنعبدالله أفنى حياته السياسية في صفوف التحكم وفي دولة التحكم وفي طاولة التحكم وفي أكبر وزارة للتحكم في حرية الرأي والتعبير هي وزارة الاتصال في حكومة الخروج عن المنهجية الديمقراطية “لإدريس جطو” وجاءنا اليوم ينهانا عن التحكم.  بنعبدالله الذي كان يصف إسلاميي البيجيدي بالإرهابيين فأصبح يشكل معهم الحكومة ويدافع عن أطروحاتهم في مشهد سريالي من الحياة السياسية المغربية.

كل ما يحصل لبنعبدالله لن يجعل منه سوى ضحية فلا هو بقادر على التموقع مباشرة ضد التحكم  ولا هو بقادر على الرجوع إلى الوراء وسحب كلماته وكأنها لم تكن. وفي هذا المصاب الجلل لا يسعني إلا أن أقول بن عبد الله يا رفيق لازلنا على الطريق، بنعبدالله ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *