سماسرية لانتخابات…شكون يفتح المزاد؟

سماسرية لانتخابات…شكون يفتح المزاد؟

عبد الواحد ماهر

االانتخابات فالمغرب كتشكل بالنسبة لبزاف، فيلم معروفة النهاية ديالو، حيث النتائج كتكون محسومة من قبل بين مرشحين كبار كيتنافسو فدوائر كتوصف “بدوائر الموت”، ولكن كتعتبر  فرصة ديال العيش والتضبار على مصيريف إضافي، الفلوس ضايرة والزرود شاخدة..

الشناقة فسوق البشرية

سوق الانتخابات فالمغرب كيشبه لأغنية المطرب عبد الوهاب الدكالي فألبومه (سـوق البشرية).

“ألا أُونو، ألا دوي، ألا تري. من يفتح المزاد، مين يشتري..كل شيء يباع في سوق البشرية..يا شاري، ياشاري، خذ ما يحلى لك..ما دامت القيم انهارت، انهارت، انهارت.. والنفس الحرة اتهانت، اتهانت، اتهانت. والناس عبيد، عبيد، عبيد، أموات، أموات، أموات.. على أونو، على دوي، على تري”.

غير تقرب الإنتخابات وتبدأ خدمة عمومية أخرى… الزفت أقرب طريق للوصول إلى الناخبين فالمدن ولابأس من مشروع حديقة عمومية، خصوصا وأن البلد كيوجد يحتضن تظاهرة “الكوب 22″، المرشح للانتخابات البرلمانية كيسعى جاهد يظهر يامات الحملة الانتخابية بين الجمهور، كيعقد الاجتماعات، بعضها عمومي والبعض فديور بالدائرة الانتخابية وكتتكلف نساء من نوع خاص بالتنظيم ديالها. 

غير كيتعلن على المرشحين فالدوائر حتى كتبدا التخمينات، هداك ناجح، لاخر يقدر يدوز وصاحبنا عندو المال وقاري، لكن المرشح الرابع عندو شعبية ومريگل وخدام من بكري يقدر يدير المفاجئة ويديها.

مع بحال هاد التخمينات وغيرها كيبدا اللعب وكيولي على المكشوف، أنصار المرشحين كيتدابزو بالأوراق والمناشير الملونة فحرب أهلية الغلبة ماحتى ديال شي واحد، وفسبيل الكرسي الوثير فالبرلمان يمكن يكبر الصداع وتستخرج “الأسلحة الثقيلة” بين المرشحين. .

كلشي خدام فسوق رب العالمين

فأيام الحملة الانتخابية كتدور الحركة عند كولشي، زرقالاف كتتسركل بالجهد وكتبان للعباد. وفلحملة كولشي كيخدم، وأقل صالير هو العمل لنص نهار بمائة درهم فتفراق الوراق والمناشير. 

الشومورة كيلقاوها فرصة مكاتتعوضش باش يضبرو على الصرف بالمزيان، وبزاف ديال المرشحين كيلجؤو لخدمات سماسرة الإنتخابات من “نوع خاص”، خصوصا المنتخبين فمجالس جماعية أو جهوية، اللي كيستاعنو بعاملات الجنس و”لقوادات” باش يجيبو ليهم أصوات وكيجمعو ليهم لعيالات فالديور باش يهضر معهم المرشح ويقنعهم بالتصويت عليه، وغالبا كيكون مسبق ليهم سفريات ورحلات لمولاي يعقوب أو مراكش وداير مع أسرهم شي سيرفيس ديال المزيان.

بعض المرشحين كيستاعنو بخدمات “القوادات” باش يضمنو ليهم أصوات فصفوف النساء مقابل الحصول على تعويضات مالية. كاين اللي كيكري طموبيلات باش يدير الحملة وهي فرصة مناسبة لأولاد الدرب باش يضبرو على طموبيل لوكاسيون يحركو بها أيام الحملة. حتى فالقهاوي، الإنسان اللي مولف ياخد قهوة، كيولي يطلب معها عصير وشنيك لأن السبونسور موجود وهو شي واحد زغبو الله يترشح فالانتخابات.

الفاعلون الجمعويون اللذين ابتلى بهم الله المغرب بتفريخ جمعيات المبادرة الوطنية للتنمية المحلية، كيدخلو غمار الإنتخابات لدعم مرشحين حيت فيها “ميمي” زعما لفلوس، ومصالح مشتركة. المنتخبين إما كيكونو دارو مزيان مع جمعيات أو عاطيينها وعود بتمكينها من مشاريع أو صففات ديال التخييم أو التكوين بمجرد نجاح المرشح. غالبية جمعيات المجتمع المدني كتربطها ولاءات بمرشحين دون غيرهم، ومن باب رد الجميل كيتجندو أعضاء الجمعية لمرافقة المرشح فحملاته الدعائية وتقديمه إلى الناخبين وكأنه المهدي المنتظر اللي غادي يخلصهم من المشاكل اللي كيعانيو منها ويسمع صوتهم فالبرلمان.

كاينين مرشحين كيختصرو على بنادم الطريق ويشريو الصوت ديالو ووسائل التحقق من ذلك كيديروها المعاونون ديالو. غير خص بنادم يحلف على القرآن ولا يعطي العاهد باش يصوت على فلان الفلاني عاد يشد الريالات واخا يكون هو گاع ممسجل فللوائح الإنتخابية.,.المهم أداء القسم على المصحف من أجل الحصول على اللعاقة ضروري.

كل كمحة عندها كيـال!

هاد العام الانتخابات جات فوقت تقريبا گاع الأسر المغربية مزيرة عندها القنبة…فلوس الحولي ولوازم الدخول المدرسي من بعد العطلة لي  خلات بزاف ديال الأسر فالأحياء الشعبية فكازا تقلب على مصدر دخل لتأمين حولي العيد أو شراء الأدوات المدرسية، والمرشحين للإنتخابات كيعتتبرو أحسن بقرة يمكن يحلبها بنادم في عز الحملة الانتخابية.

فدرب عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان بكازا، قبل العيد الكبير، وبشكل مفاجئ انتشر الحنان فدرب السلطان، ومن لم يستطع إلى عيد الأضحى سبيلا دغيا لقاو ليه خروف، وحتى اللي مامحتاجش وشرى العيد من قبل وصلاتو منحة إضافية كتقدر ب1000 درهم، لوازم الطقوس.

نعم، خرفان وألف درهم، هو الحد الأدنى من أحد المرشحين لانتخابات 7 اكتوبر، لعدد ماشي صغير من الأسر، خاصة على مستوى حي بوجدور، وهي الخطوة اللي كتأكد استمرار نفس أساليب شراء الذمم والمتاجرة بآلام الناس رغبة فأصواتهم للحصول على مقعد برلماني.

فعمالة أخرى تعاقد أحد المرشحين للانتخابات مع صاحب مكتبة لبيع المقررات واللوازم المدرسية، وكل واحد يدي لمول المكتبة ورقة مكاشية وفيها علامة مميزة كيسلم له صاحب المكتبة جميع اللوازم المدرسية ديال أبناء الناخب، لكن لخلاص على حساب مشروع البرلماني المرشح للإنتخابات.

مشى الزمان اللي كان فيه المرشح للانتخابات كيغمق على عباد الله ويعطي للنساء فردة شربيل (بلغة) ويحتفظ بالفردة الثانية لحين التصويت عليه، مشات أيام الدجاج واللحم والبرقوق والورقة فالصندوق، والناس واخا كتشد لفلوس وتحلف على المصحف كتصوت فيوم الانتخابات على من بغات وتقدر تقاطع كاع التصويت ومترمي الورقة على حتى قندوح من المرشحين، لكن فالحملة الانتخابية كولشي خصو يترزق الله ويحصل على المال ويقضي لغرض بأية طريقة.

واحد المرشح مشهور فكازا ب “لعروبي” وديما كينجح واخا يترشح مع أي حزب، معندوش فالقاموس ديالو شي حاجة اسمها البرامج الانتخابية أو إطلاق الوعود حيت عارف راسو كيخدم فالميدان وكيحارب خصومه السياسيين بسلاح كيسميه صاحبنا ب “النابالم” والحقيقى عندو الصح حيت حتى مرشح ميقدر يدير بحالو.

آش كيدير هذا باش ينجح بالفور آآ الشيفور؟؟ السيد كيمشي قبل الانتخابات عند سكان الأحياء السكنية الناقصة التجهيز فهوامش العمالة، كيطلب منهم يصاوبو جمعية ويحطو الضوصي ديالهم عند السلطة، من بعد كيمول ليهم مشروع لإنجار سقاية عمومية، الماء فابور ولعوينة غادي تولي قريبة منهم، وحتى اللي معندوش الضو صاحبنا كيخلص تكاليف “الربط الأزرق” باش تولي البراكة عندها الضو والماء، وملي كيجيو باقي المرشحين يضورو على عباد الله باش يطلبو الأصوات كيلقاو مول لمليح باع وراح والناس عطات العهد للمرشح اللي دخل ليهم الماء والضو.

الكسكو واللبن لرفع نسبة التصويت

الاننتخابات البرلمانية الجاية غادي تكون نهار الجمعة، بحالها بحال الانتخابات الجماعية والجهوية السابقة، ويوم الاقتراع كيشكل فرصة سانحة للإسلاميين باش يحصلو على أصوات بعد صلاة الجمعة.

المتتبعون للانتخابات كيلاحظو أن نسبة المشاركة كتكون ضعيفة فصباح يوم الاقتراع، لكن غير كتفوت صلاة الجمعة والناس تاكل الكسكو وتشرب اللبن حتى كيبدا التهافت على مكاتب التصويت.

وقبل من يوم الاقتراع كيبداو المرشحين فعملية حساب الأصوات اللي يقدو يحصلو عليها، ومع الحملة الانتخابية كيكون الرواج بالمزيان…صحاب المطبعات كيترفحو بطبع المنشورات الإنتخابية، الشومورة فراس الدرب كيلقاو واحد السيمانة ديال التفياك، كل واحد بطالي كيولي يطيح 200 درهم في النهار، صحاب لقهاوي كينتعشو مع مرشحين، بزطامهم عامر فلوس وفين ما وقفو يخلصو الطوابل ديال القهاوي باش يبانو دايرين المزيان مع ولاد الدرب.

وكاينين مساعدين ديال المرشحين كيضربوهم حتى ينقزو، يحسبو عليهم كراء الكاراجات اللي كيفتحونها فلأحياء، فلوس الخدامة اللي كيفرقو لوراق كل نهار، فلوس الدوا اللي مريض ومعندوش باش يشريه من الصيدليات، فلوس الأدوات ديال الأسر الفقيرة فالدرب… المهم المرشح يقدر يخسر فلوس صحيحة واخا ما ضامن حتى صوت بين الناس اللي كيشتت عليهم رزقو حيت نهار الاقتراع يقدرو يقلبوا بيه الباطو وحتى واحد ميصوت عليه.

مقالات ذات صله