سوق الحملة…

سوق الحملة…

زهور باقي

مع انطلاق الحملة اللي بدات ف24 من هاد الشهر وغادي تسالي ف6 أكتوبر، بزاف ديال الصور والفيديوات كتنتشر على مدار الساعة فالمواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي اللي كتبين شحال المرشح المغربي “زوين” و”متواضع” زعما وكيحتك بالطبقات المسحوقة ديال هاد الشعب. الهدف طبعا هو الترويج لبرامجهم الانتخابية وإقناع المواطنين يصوتو ليهوم. المواطنين اللي كيوليو عزاز ومهمين وكولشي كيدق بابهم ويشوف طلباتهم ويواعدهم ويعنقهم ويبوسهم ويشطح معاهوم على إيقاع البندير ويتعاود هو وياهم النكات على أمل “صوت”. وإذا كانت فيرزو كتقول ” زوروني كل سنة مرة” فهاد السياسيين كتنطبق عليهم ” زوروني كل خمس سنوات مرة”. الصور على الأقل فالفاسبوك مكادوزش مرور الكرام وشعب العالم الأزرق كيشبع فيهوم سخرية وضحك، ولكن لسوء الحظ، الفئة المستهدفة ديال هاد السياسيين هم ناس بسطاء ماعندهم لا فاسبوك وفالشك واش عندهم الضو والما.

البيجيدي كيدغدغو العواطف

الخلفي مرشح البيجيدي فسيدي بنور، جاه الصهد بقوة الحرارة ديال الحملة الانتخابية واستغل الفرصة باش يشرب مياه غير معدنية من يد واحد السيدة فسوق شعبي بالمنطقة، بين الخلفي للشعب أنه كيشرب الما بحالو بحال الشعب، ولكن المغاربة الساخرين مارحموهش وقالوليه “لقد نهانا رسول الله عن شرب المياه من طرف المرأ وهو واقف” باش يردوهاليه بمرجيعتو الإسلامية، ولكن الخلفي معذور حيث الصراعات الدنيوية غلبات على الدينية. وكاين مصار بابوبية كتقول أنه بعض السكان جراو عليه  وغالبا هم من بلطجية بطل “المسيرة الزرقا” بوشعيب ولد زروال اللي كينافسو فنفس الدائرة الانتخابية. البيجيدي عندهم مرشح اخر تاهو استغل الموسيقى ديال أبزر سلسلة تلفزيونية فالعالم “كيم اوف ترونز” واللي متبعينها عدد كبير ديال المغاربة باش يأثر ويدغدغ عواطف الناس اللي كتشوف الفيديو ديال الحملة ديالو مع صور مهرجانه الخطابي ولكن ا سي الداودي راه اللي كيتفرج ل”كيم اوف ترونز” فعلا ومعجب به راه كاع ماغادي تنطلي عليه الحيلة، كنت دير عادل الميلودي حسن ليك. أما بنكيران فدار المهرجان الخطابي ديالو باش يهضر على البرنامج الانتخابي، ولكن كيف العادة ساعتين ديال الهضرة  وماقال والو من غير (فهمتونا، وحنا، وهوما، والشعب كيبغينا، وماخلاوناش نخدمو..”، ولكن الجديد أنه مابقاش كيستعمل مصطلح “التحكم” فالحديث ديالو والرسالة الملكية وصلاتو بل والأكثر أنها سيفطاتو للغابون فعز الحملة الانتخابية فمهمة رسمية ويالاه هضر دابا آ لبطل!!! فالوقت اللي الخصم اللدود ديالو إلياس العماري وعلى الطريقة “البوليودية” خرج من فندق فرح وركب فموطور قدام عدسات الكاميرا الوطنية، باش يبين للشعب أنه عملي، وملتزم، وفتصريح للصحافة قال “مزروب باش يمشي يقدم برنامجو الانتخابي فأماكن أخرى والموطور  ساهل باش تتحرك به وسط كازا”. اييه اييه يالاه بان ليكوم الموطور، تبا لتواضعكم.

مزوار  اللي كيشطح مكايخبيش وجهو

فعلا اللي كيشطح مكايخبيش وجهو، ومزوار بان كيشطح على إيقاعات “الهيت” وسط واحد التجمع فمدينة مكناس، ومكاين غير “دردك عاود دردك” على معاناة الشعب. مزوار ماشي أول مرة مكايخبش وجهو، حيث يالاه هادي شي أسابيع بان الفيديو ديالو فعلبة ليلة وسط الرقص والموسيقى، وهادشي اللي خلا الساخرين فافاسبوك يديرو ‘”مونطاج” للفيدو ديال تقديم برنامجه الانتخابي مرفق بصور ديال “بواط دو نوي” باش يبينو أنه برنامج حافل بالرقص والغناء. عمر الشرقاوي الباحث السياسي كيصرح لبابوبي فتعليق على هاد الممارسات “التقليد جزء من الطقس الانتخابي واخا كاينين تطورات  شهدتها أدوات التسويق والتواصل السياسي، ولكن باقي الحملات الانتخابية كتعتمد فاستمالة الناخبين على العار والضيافة والطقوس الاحتفالية بحال ليلة الأمداح وحمادشة والأندلسي والعلوة، طبعا الطقوس التقليدية كتنتشر أكثر فالعالم القروي، اللي باقي محكوم بكثافة الأعراف عليها كنلقاو الناخبين كيرتبطوز بالمرشحين بناء على هدية أو ذبيحة  أو عار أو قسم أو الانتماء القبلي.

شباط من السيكليزم للشفنج

من كتاب النقد الذاتي لعلال الفاسي اللي أسس حزب عريق من عمق الحركة الوطنية، جا وقت شباط السيكليس يمرمد سمعة الحزب فالأرض، من علال الفاسي اللي كان كيقول الحكم وكيخلع الحكام ويهابه الكبار والصغار، ها شباط جا باش يدير الحملة بالسفنج والبيصارة. شباط اللي من نهار انسحب من الحكومة وهو غابر ولا أثر له يذكر عاود بان بقوة هاد المرة بصور ديالو مع مول الشفنج فأحياء بفاس، وأكيد أن الشفنج عندو دلالات ماختارهاش شباط فابور وإنما عارف اش كيسوى فعلا. فالوقت اللي بدات المفاهيم كتتغير وبدا المواطن كيوعى بأهمية الانتخابات ودورها في التـأسيس لحياة سياسية سليمة وفالوقت اللي هيلاري كلينتون ودوتالد ترامب دارو مناظرة نقلتها قنوات عالمية كتبين على الرقي فالتعبير على برامج المرشحين ومقارنتهما، شباط باقي متشبت بالطرق الجاهلية ديال الشعبوية واستعطاف اراء الناخبين بأنه يختلط بهم ويبين لهم أنه منهم وإليهم. مزيان تقلي الشفنج اشباط ولكن ديما ماشي مرة فخمس سنين. مزيان تاكل الجبن ا شباط مع السيكليس، ولكن مزيان توفر للسيكليس مصدر عيش مريح باش ياكل الجبن كل نهار، مزيان تاكل البيصارة ا شباط مع الشعب ولكن مزيان حتا الشعب ياكل الكافيار تاهو، راه ماعمرو ذاقو، مزيان تسلم على لفرناتشي ا شباط ولكن اللي مزيان كثر هو تحس بيد داك مول الفران شحال قاسحة من كثرة تمارة اللي كيضرب كل نهار باش يقري ولادو ويلبسهم، بينما ولادك عايشين معززين مكرميين بل ويعيثون في الأرض فسادا.

بنعبدالله “معصوم” و”ماشي ساهل”

الهندية عندها دلالة كبيرة فالانتخابات ولاحظنا حتى فالانتخابات الجماعات المحلية شحال كلا منصف بلخياط ديال الهندية  باش يبين أنه “خونا” وولد الشعب. يمكن كيبغيو يبينو لينا أنهم مستعدين “يتعصمو” في سبيل الشعب أو أنهم “معصومين” من الخطأ. نبيل بنعبد الله الأمين العام ديال التقدم والاشتراكية، حزب عريق أسسه علي يعته بمبادئ شيوعية كتخلع النظام ولى مع نبيل بنعبدالله  حزب كيستعن بأغاني سعد لمجرد “أنا ماشي ساهل” باش يدير الحملة ديالو  ووقف على موالين الكرارس في مشهد سريالي على إيقاعات “المعقول ماشي ساهل”. فعلا المعقول ماشي ساهل ملي كتشوف أنهم قطاع السكن اللي شديتيه خمس سنين هادي ولاو كيتحكمو فيه لوبيات عقارية كبيرة كلات المواطنين البسيط وحلبات ليه الجيب وولاو أسعار العقار  طالعين للسما، ولكن نبيل بنعبدالله بوجهو حمر هبط للأرض ووقف على “مول الكرموس الهندي” باش ياكلها قدام عدسات الكاميرات. اودي على الحملة ياودي. واودي على البرامج الانتخابية لحزب الكتاب ياودي…

حسن قرنفل الباحث فعلم الاجتماع كيعرف الحملة على أنها “مكايكونش فيها اهتمام بشنو غادي يتحقق على مستوى النتائج ولا البرامج ومكايعكش التفاعل الاجتماعي مع الخطاب السياسي، والمرشحين كيقدمو وعود أو خدمات مؤقتة على ماتفوت الحملة، وهادشي كيخلق دينامية اجتماعية سميتهما المكاسب والامتيازات، ويقدر يصرفو المرشحين أموال طائلة باش يحصلو على الأصوات وكاين طرق عديدة كيلجؤو ليها باش يتحايلو على القانون، ومع مرور الوقات اكتسبو مهارة وخبرة'”. وكيضيف  “هادشي اللي كيرافق الحملة من أساليب دعائية مخالفة للأخلاق السياسية، فإن الحملات الانتخابية في المغرب تحتفظ لنفسها بنكهة خاصة”.

غلاب وحلاق درب الفقراء

كريم غلاب عاقلين عليه؟ اه هذاك هذاك… بعد غياب طوييل عاود بان القيادي الاستقلالي  فعين الشق بالدار البيضاء فين مرشح لانتخابات 7 أكتوبر  ونشر كريم غلاب تصويرتو فالفاسبوك وعلق عليها “الان مع أصدقائي  سي محمد حلاق صالون باريس فجميلة 5 شارع  واد الذعب قرب صيدلية  سكيبة  ومع صديقي سي محمد بوفوس”. الصورة اللي خداها غلاب وهو كيحسن شعرو وكيحاول يحسن صورتو حتا مع الشعب ويبين ليهوم أنهم مكايحلقش فالصالونات الفاخرة وإنما فسباتة من أكثر الأحياء الشعبية فكازا، وهو الحي اللي كيأكدو السكان ديالو أنهم عمرهم شافوه فيه ولا عمرهم عرفوه أصلا. عاتاجا وبان هو و”الأصدقاء” ديالو.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *