ضحكتونا … عليكم

ضحكتونا … عليكم

بابوبي

بحال كل عام المغاربة اللي مجموعين على طابلة الفطور كيشوفو اش وجدات ليهم التلفزة المغربية (اللولى والدوزيم) بمناسبة الشهر الفضيل، وبحال كل عام كتنوض حيحة على “الرداءة” وعلى الخسران ديال الفلوس اللي كتسبب فيه هاد الإنتاجات اللي كتسوى مئات الملايين وكتوصل فشي حالات للملايير ديال السنتيم.

الحامض فالحريرة وفالتلفزة

باش نبداو؟ كولشي حامض؟ فاش بابوبي سولات أحمد الدافري وهو واحد من النقاد التلفزيونيين واللي شغلو هو يقابل التلفزيون ويشد ستيلو حمر ويبدا يقيد، بدا بواحد الحاجة مهمة وهي أن المغاربة أصلا ساخطين على التلفزيون ديالهم من شحال هادي وعاد زيد أنهم ميمكنش ليهم يحكمو على البرامج الرمضانية لأنهم كيكونو مجموعين على الفطور وميمكنش ليهم يشوفوا كثر من حاجة وحدة بسبب وجود جوج قنوات أولا، وثانيا بسبب الكثرة ديال الانتاجات، يعني هاد الانتقادات الكثيرة كتدل على أن المشاهد كيتسنا القنوات الوطنية فالدورة أو بحالو بحال النكتة ديال “مال موك مزغب”.. لكن الدافري كيقول بلي هادشي مكيعنيش أن داكشي اللي قدماتو القنوات راه مزيان أو أننا كجمهور نستاهلو ديك العقوبة.

الكلام ديال الدافري متوازن ومزيان (هاهو غيبدا يذبح ويسلخ بعد قليل) ولكن بابوبي كتطرح نفس السؤال المغاربة مجموعين فلحظة وحدة فمكان واحد قبالة التلفزة اشنو عجبهم؟

القناة الثانية(الدوزيم) بعد أربعة أيام من دخول رمضان، نشرات بلاغ فيه بزاف ديال الطنز والدفاع على الحموضية وقالت فيه بلي هي تفوقات بكثير على القناة اللولى فنسب مشاهدة البرامج ديالها، فالأيام اللولى ديال رمضان.

القناة الثانية قالت بلي جابت تقريبا نص المشاهدين فوقت الذروة اللي هو الفطور، وأن القناة اللولى مفاتتش 10 فالمائة، حسب الأرقام ديال “ماروك ميتري”، دابا هادي عادية وطبيعية لأن المغاربة كاملين كيصومو وكيتجمعو يفطرو فتوقيت واحد، المصيبة هي أن هاد التقرير كيقول بلي برنامج الكاميرا الخفية “مشيتي فيها”، اللي عرضاتو “دوزيم” مع الفطور، نسب مشاهدة وصلت 73 في المائة.. اللهم إن هذا منكر.. كاميرا خفية بديك المستوى الهزيل وبديك التفاهة والرداءة ولا أفكار ولا مجي بكري، على من كتضحكو جيتو تضحكونا، ضحكنا عليكم.. ما معنى الجن معلق فالأوطيل والناس مكيشوفوهش، إسماعيل ياسين عام 1945 دارها ومضحكاتش الناس.

الدافري كيعتبر بلي كاين بزاف ديال الاختلالات اللي أثرت سلبيا على بعض الأعمال اللي بغات القنوات ديالنا تحقق بها الفرجة الرمضانية ففترة الذروة، سواء على المستوى التقني، أوفالكتابة، أو فبناء الشخصيات، يعني الكاستينغ ايوا باش نبداو ؟؟

شكون كيكتب هاد الحموضية؟

كولشي متافق على أن اللي كتب داكشي خاصو يمشي للحبس بتهمة تعذيب المواطنين الصائمين، بابوبي وعن طريق المصادر ديالها عرفات منين جات الفويت، من وسط القناة اللولى خبرونا بلي واحد السيدة اسمها فاتن اليوسفي وأكيد كتعرفوها قامت بكتابة أغلب الأعمال الحامضة اللي كتدوز، فاتن اللي فشلت فنيا وكوميديا انتقلت للكتابة وزعمات على المشاهد المغربي وكتبت أربع أعمال اللي المفروض يدوزو فوقت الفطور أي وقت الذروة، وهكذا خاصنا نشوفو الجزء الثاني ديال مرحبا بصاحبي، والجزء الثاني ديال مسلسل وعدي، والمسلسل الجديد نعم الالة، وسلسلة ستون الكلام. وكلها من كتابة وسيناريو فاتن اليوسفي اللي مكتعرف تكتب حتى سكيتش باش تكتب جوج مسلسلات.

أيوا فاش ذكرنا مسلسل “نعم ألالة”، اجيو نسمعو اش قال فيه الناقد أحمد الدافري، اللي من رأيو “أن اللي كتب المسلسل ربما لأنه مبتدئ أو مكيفهمش شنو هي المسلسلات الاجتماعية، مقدرش يتخلص من الصعوبات فبناء الشخصيات وتطور الأحداث، فمشا لحلول سهلة، الدافري كيعطي مثال كيفاش مثلا معلمة فمنطقة ما، وفاش تكتشف راجلها كيخونها فوق فراش الزوجية، نلقاوها انتقلات فالمشهد اللي موراه لمنطقة أخرى، بسهولة تامة، وبلا متاعب ولا عوائق ولا مساطر إدارية، وكأن الكاتبة همها الأساسي هو تلوح الشخصية، فالبلاصة اللي بغات تكمل فيها الحكاية، بلا متجاوب على جوج أسئلة مهمة فالدراما هما كيفاش؟ وعلاش؟”

 حسن الفذ درتي كسيدة يا مستر كسيدة

مازالين فالكتابة، واللي كيتافق أغلب النقاد اللي سولاتهم بابوبي على أن الترقيع هو سيد الموقف، كولشي كيحس بلي كاين والترقيع كيفما سماواه كان بخيط غليظ، ولكن اللي اعتابرو الدافري ومعاه رضوان خيي وهو ناقد وفنان أن الكارثة كانت هي سيناريو وحوار ديك المهزلة اللي سميتها “الزوبير وسلوى”، حيتاش سي حسن الفد اللي دار أكثر من مغامرة هاد رمضان ضحا فيها بتاريخو وبالنجاح السابق ديالو، فسلسلة “الزوبير وسلوى” جاب نرجس الحلاق وهي كانت كتساعدو فالكتابة فمشاريع فنية سابقة، ولكن واش أي كاتبة ممكن تكون ممثلة وعاد كوميدية ؟ المصيبة أنه لا تمثيل لا كوميديا، ولذلك قال الدافري أن أردئ وأتفه ما قدماتو التفزة المغربية فهاد رمضان هو الزوبير وسلوى وخصنا نوضعوهوم فأسفل القائمة.

وعلى ذكر الزبير وسلوى، الصحافي والناقد الفني توفيق نادري كتب واحد المنشور فالصفحة ديالو فالفيسبوك كيقول فيها: “سولاتني بنتي الكبيرة أمس علاش تيبينو الزبير(الفد) بوحدو وسلمى(نرجس الحلاق) بوحدها، بشكل يشوش على المشاهد، فلم أجد جوابا لهذا السؤال الطفولي البريء إلا القول:”راه ماعندهومش غير كاميرا واحدة، بحال ديال العراسات..البطلة مؤلفة والبطل مخرج والديكور ثابث والكاميرا عراسية والفلوس فالتقاشر والسفارة فالعمارة والمال السايب يعلم”التلفة”.

وفقضية الكتابة حتى الناقد “بابوبي” عبد الكريم واكريم، الإعلامي المتخصص فقضايا السينما والفن، كان صرح لعدد من المواقع والمجلات المتخصصة بأن “مشكل الإنتاجات التلفزيونية الرمضانية كيبان فالكتابة، خصوصا السيتكومات اللي كيقول عليها واكريم أنها مفيهاش الكتابة كاع، وأن الحوار غالبا ارتجالي، كل واحد واش كيقول وماكين لا انسجام لا تناسق لا إدارة الممثل لا أدوار مكتوبة بدقة، وبلي أصحاب هاد الأعمال مكيعرفوش اشناهي الكوميديا أو كوميديا الموقف، وكيستاعنو بمجموعة من المهرجين اللي كيحاولو يضحكو المشاهدين بزز.. ايوا هرني نضحك.

وقبل مندوزو لأسباب أخرى ديال الحموضية والبسالة والفشل الفني، لابد منقولو أن الكتابة ولات هي الحيط القصير، حيتاش المنتجة “هند سيقال” وبلا حشمة بلا حيا ناضت حتى هي وكتبات شي بركة فمسلسل وعدي 2 واللي بادي فاشل من اللول، وبعد مولات الشكارة باقي غير مول الرخصة ديال التصوير يكتب حتى هو.

الكريتيك كاين كاين

رغم أن بابوبي متيقنة أن بزاف ديال النقاد مكيتفرجوش أصلا فتلفزيون المغاربة فرمضان، إلا أنها عارفة أنهم غينتاقدو وغينوضوها مزيان على المنتجين والمخرجين وإدارة القناتين اللولى والثانية، الحساب وقتو هو رمضان.

إذا جينا نهدرو على التقنيات والماكياج والديكور ارا منقولو وإذا بغينا مثال، شوفو كيفاش لاحظ الجميع الضعف الكبير اللي كان فعملية تصحيح الألوان (L’étalonnage) اللي من المفروض يديروها بإتقان في مرحلة ما بعد الإنتاج. وخصوصا مسلسل “نعم آلالة” اللي كيتقدم مباشرة بعد آذان المغرب فالقناة الأولى، ومسلسل “سر المرجان” اللي كيدوز فالدوزيم بعد شي ساعة من آذان المغرب، الناس عندهم HD وحنا مازال اللوانات مكيخرجوش كيما هوما.

هسبريس فاش سولات الفنان طارق البخاري، اللي شارك فمجموعة من الأعمال التلفزيونية الرمضانية، قال بلي “الكريتِيكْ كايْن كايْن”، وزاد البخاري قال بأنه كاين بعض الإنتاجات “اللي ميمكنش الدفاع عليها، لأن مستواها واضح، وتعود لأشخاص معينين هدفهم الأموال فقط”، البخاري منساش يدافع على بعض الإنتاجات وقال بلي انتقاد الإنتاجات الرمضانية بشكل عام، يضر بالناس اللي بذلو مجهودات كبيرة باش يكونوا فالمستوى المطلوب .. وهَاد شّي حشومة”.

الطنز العكري أو الضحك على المغاربة فوجوهوم هو ما دارت “الدوزيام” فاش خرجات بلاغ قالت فيه بأنها نجحات وقالت إدارة القناة بلي النجاح اللي تحقق كيرجع “إلى مهنية فريق القناة الثانية فاختيار الأعمال المقترحة، مدعما بلجنة انتقاء البرامج اللي كتضم 8 أعضاء منهم أربعة خارجيين، حيث كتقوم بدراسة معمقة مبنية على دراسات كتوضح انتظارات المشاهدين”…دابا غير يقولو لينا هاد نسبة المشاهدة وعدد المشاهدين اللي يقدر بأكثر من سبعة ديال المليون شافو الكاميرا الخفية المفروشة كانوا فايقين ولا مبوقين، وإذا كانوا مبوقين اشمن تبويقة استعملو والسؤال الحقيقي شكون اللي كيتبوق حنا ولا هوما ولا المنتجين ولا الزوبير ولا سلوى..

مقالات ذات صله