لمراكشي مات… لقبايل ترونات

لمراكشي مات… لقبايل ترونات

زهور باقي

“من كان يعبد عبد العزيز المراكشي فالمراكشي قد مات، ومن كان يعبد الله، فالله حي لا يموت” هادا هو السيناريو اللي كانو كيتخيلو الانفصاليين فتندوف يوقع، فاش يموت زعيم جبهة البوليساريو اللي ارتبط إسمو بأكثر من 40 سنة من القيادة داخل ما يسمى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. أنه يخرج شي قائد لابس دراعية زرقة راكب على جمل هاز السلاح باليمنى وهاز الراية باليسرى، ويخرج يحيح وسط الجموع اللي كتندب والنساء اللي كتغوت باش يوحد الصفوف ويتبت الهمم. تا حاجة من هادشي ماوقعت حسب مصادر “بابوبي” من عين المكان. كاين السكات والتوتر والقلق من مستقبل الصحرا بعد إعلان الأمانة العامة لجبهة البوليساريو وفاة “الزعيم”.

اللي يقدر يوقع أنه يخرج زعيم كل قبيلة من خيمتو يهز كاس ديال اتاي مشحر ويطالب بحقو فالخلافة، ونصيبو من نهب المساعدات الدولية اللي كانت كتوصل للاجئين فتندوف واللي كان كيستولي عليها “الزعيم”. ودابا السؤال الرئيسي اللي كيتنساه كولشي طبعا من بعد ماتفوت 40 يوم ديال الحداد وتنتهي صلاحية “خطري ادوه” رئيس المجلس الوطني الصحراوي هو شكون اللي غادي يورث الجبهة؟

هاحنا كنتسناو…

الخبر ليس أن يموت عبد العزيز المراكشي بل الخبر هو من سيخلف المراكشي وهادشي اللي كيتسناوه كاع المراقبين والسياسيين والفضوليين تاهوما. فكل مرة كانت كتخرج إشاعات بوفاة المراكشي كان كيبان اسم اخر حداهن واللي كان كيتعتبر الأوفر حظا باش يخلف المراكشي، هو محمد ولد البوهالي وزير الدفاع الأسبق من قبائل الركيبات الشرق وهاد الاحتمال باقي وارد لحد الان، غير هو فاش كطيح البقرة كيكثرو الجناوي. وفاش مات المراكشي كثرو الأسماء وبانو أسماء أخرى من قبيل الإبراهيم غالي السفير الحالي للجبهة بالجزائر وهو أول كاتب عام لجبهة البوليساريو وكان وزير دفاع يامات الحرب. وعبد الله الحبيب وزير دفاع البوليساريو الحالي لأنو صحراوي من الجزائر. والبشير مصطفى السيد أخ مؤسس البوليزاريو من قبيلة ركيبات الساحل، الركيبات واللي جزء كبير منها كاين فالجزائر وكيمتد لأكثر من قرنين من الزمن و90 فالمية من قادة الجبهة كينتميو ليها. وكاين محمد خداد منسق جبهة البوليساريو مع المينورسو، المكلف بالعلاقات الخارجية وهو رجل المخابرات الجزائري الأول داخل الجهة ومراة المراكشي كتدفع بالسيط اللي كان سفير للجبهة بالجزائر سابقا، وعبد القادر الطالب عمر الوزير الأول من قبائل ولاد الدليم، وهو رجل التوافقات اللي يقدرو يلجأو ليه إذا ماتفاهموش “ولادالعم” بيناتهم على شي اسم… وتماك غنات مي كلثوم ووقف حمار الجبهة فالعقبة…لأن النقاش على شكون يخلف المراكشي كان قائم قبل الوفاة ديالو وهو اللي خلا الجميع يزيدو المراكشي ولاية رقم 12 في نهاية 2015، من طرف المشاركين فالمؤتمر 14 لجبهة البوليساريو، حيث ماقدروش يوصلو لشي توافق.

الجزائر من جهتها فقدت أحد أدواتها في إدارة الصراع مع المغرب والمؤتمر الأخير لجبهة البوليساريو بين مسافات الصراع بين القيادات حول خلافة عبد العزيز المراكشي، حيث اجتماع القيادة الجزائرية فمارس اللي فات مع قيادة البوليساريو نتج عليه اختيار إبراهيم غالي لخلافة عبدالعزيز، ولكن من نهاية شهر مارس تغيرت المعطيات وبدات الجزائر كتدفع بجبهة البوليساريو للحرب مع المغرب.

و حسب المادة 49 من القانون الأساسي لجبهة البوليساريو، كيتولى رئيس المجلس الوطني منصب الأمين العام للجبهة ورئيس الجمهورية، إلى غاية انتخاب الأمين العام الجديد فمؤتمر استثنائي كيتعقد فظرف 40 يوم من وفاة الرئيس.

 خلق فمراكش، يتدفن فمراكش

بعد وفاة المراكشي تعامل معاها أغلب الشعب المغربي بمنطق ” اذكروا أمواتكم بخير” وأغلب التعاليق اللي جات فالمواقع الإلكترونية بعد إعلان الخبر هو “الله يرحمو والله غفور رحيم”، وحنو القلوب ورطابت النفوس عليه واخا هوما نيت اللي كانو كيسميوه بالخائن والعميل وكيسبو فيه ليل ونهار. وكاين اللي قاليك “لهلا يحرق فيه شي عظم” وكاين اللي اعتبر أنه صافي بوفاة المراكشي سالا المشكل وجمعنا وطوينا، ولكن راه ما سالينا ماطوينا يالاه بدينا. ويالاه المغرب غادي يبدا مرحلة أخرى من مراحل التفاوض على حل نزاع الصحرا ويمكن إيجاد شي منفرج باعتماد الحكم الذاتي مع الرئيس الجديد للجبهة اللي غادي يتولى القيادة. وطبعا الدكتور منار السليمي غادي يتبرع فالتحليلات والتصريحات وغادي يتربع على عرش هاد المرحلة الانتقالية المهمة فهو المحلل الأول لهاد التخصص ومنار في صحرائه والصحراء في منارها. وهنا فين عبد العزيز، ماشي المراكشي لاخور “بوتفليقة” غادي يبدا بالدفع ديال الرجالات ديالو لربما يموت بعد تردي حالتو الصحية والإشاعات اللي كيخرجو على وفاتو تاهو، ولكن باقي لاصق فالكرسي وواقف للمغرب فامانهاتن “وماعرفنا شكون سبق”، ولكن يكون مهني على أنه      “صبعو تما”. وماشي بعيد مع تزايد اختراق الجماعات الإرهابية للمخيمات وتصاعد حدة المظاهرات، خصوصا أنه هادي ست أشهر والعسكر الجزائري داير حصار أمني على المخيمات، عوامل غادي تدفع بالجزائر لإدارة المخيمات بطريقة مباشرة بقيادة المنطقة العسكرية الثالثة الجزائرية فتندوف.

المراكشي اللي حياتو كاملة وهو كيتمنى يشوف دويلة مات قبل مايشوفها ويقدر تتحول الدويلة لدويلات صغار بشعار “دويلة لكل قبيلة”. والمغرب غادي يتبرع حيث سيأكل الملف يوم مات الثور الأبيض عليها وكالة الأنباء المغربية ولا القنوات المغربية مادارو تا شي خبار على وفاتو بحال إيلا ما واقع والو. والواعرة هي يخرج الملك بشي برقية تعزية للجبهة ويسيفط كوبي وحدة أخرى للجزائر. غادي يفرع الطرح خصوصا أنه يالاه هادي سيمانة صرح المغرب بترخيص لجمعية موالية للبوليساريو بكل ديمقراطية واحتواء. وأحسن حاجة هي يتكلف الملك بمصاريف الدفن بيديه الكريمتين ويسمح للجثة ديال المراكشي تتدفن بمسقط رأسه باش يبان فعلا “أنه الوطن غفور رحيم”. حيث الخاسر الأكبر من هادشي كامل ماشي المغرب وماشي الجزائر وماشي الانفصاليين ولا حتى بانكيمون وإنما الأب ديال المراكشي اللي خسر ولدو جوج مرات الأولى فاش خرج من الوطن والثانية فاش مات برا الوطن، أما الرابح الأكبر اللي خاصو يتخاد على محمل الجد هو جماعة أبو الوليد الصحراوي الداعشية، فالمعلومات الأمنية كتشير إلى أنها كانت كتسنى هاد الفرصة باش تبث مواقعها أكثر فالمخيمات فانتظار المقاتلين الإرهابيين الجايين من ليبيا عبر الجنوب الجزائري أو الجايين من شمال مالي ومن المنطقة العازلة بين المغرب وموريتانيا.

 عزرائيل ديبلوماسي رفيع المستوى.

المغرب فقضية لمراكشي كيذكر مرة أخرى أنه ماعرفش يتعامل مع هاد الموضوع الشائك وماعرفش يقطعلو الجذر من الأول حيث نهار جا لمراكشي وهو باقي طالب لعند الحسن الثاني يتفاهم معاه ويتفاوض على موضوع الصحراء ما استقبلهومش، والعود اللي تحكرو يعورليك عينيك، والمراكشي عور عينينا كاملين ولمدة 40 عام وهو حاقد على المغرب وكينتقم بطريقتو. دارها الحسن الثاني ووحل فيها محمد السادس. هاد المرة داروها ” الأباء ووحلو فيها الأبناء” ماشي العكس. قضية عبد العزيز المراكشي الانفصالي الأول فالمملكة كتبين على سوء تدبير فهاد الملف وأنه خاص الموضوع ديال المواطنين الصحراويين يتخاد بجدية وبلاصة مايطالبو بالانفصال خاص البلاد ديرليهوم علاش يطالبو بالانتماء. إذا مشا مراكشي أكيد غادي يجي مراكشي اخر والبوليزاريو لن يموت، وغادي تستمر بشكل اخر حيث ولات منطقة استراتيجية لدول كبيرة بحال إسبانيا وميريكان والجزائر. وبالتالي خاص الإبادة ديال فكرة الانفصال من الجدر بالإصلاح الداخلي وتطبيق الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ويجي الوقت باش “التندوفيين” يرجعو لبلادهم. المراكشي هو عنوان ديال فشل جماعي فاحتضان هاد المواطنين اللي من بعد استعمار الدولة ماقدراتش توحد الجميع، وهادشي اللي خلا أصوات كثيرة من لمغاربة تطالب بعودة المراكشي باش يتدفن فوطنو. ومن غير هادشي “فعزرائيل” هو اللي كيقوم بالديبلوماسية بعدما مات الجنرال بناني (الحاكم الفعلي للصحراء) وتبعو عبد العزيز المراكشي (رئيس البوليساريو) وغايتبعو الجنرال بوشعيب عروب (الحاكم الجديد اللي كايحتاضر). حتى لفوقاش نعولو على الملائكة والعفاريت والتماسيح يحلو كاع المشاكيل؟

المراكشي مات ف 31 ماي 2016 وعمرو 68 وخلا بوكو فلوس للورثة ديالو واللي هوما 7 ديال الأطفال. الفلوس اللي كان كيستولى عليها من المساعدات الدولية وهادشي اللي تفجر بعد فضيحة تحويل المساعدات الإنسانية الموجهة لتندوف جنوب شرق الجزائر. وهنا كيتطرح السؤال السيد كان مريض هادي مدة بمرض مكلف. شكون اللي كيتكلف ليه بالعلاج إذن. فلوس البوليساريو مشات ليهوم غير فكونصير الزعيم.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *