من سيدي مومن إلى مولنبيك

من سيدي مومن إلى مولنبيك

بابوبي

كيفاش مول الديطاي يمشي لسوريا وياخذ ولادو القاصرين معاه ويصبح أمير فاللاذقية، وكيفاش واحد عندو سوابق فالبيدوفيليا وتشهر بإسم “البييخو” يمشي للرقة أو دير الزور واللي هي عاصمة “داعش” وتولي سميتو “أبو حمزة المغربي” ويولي واحد من الزعماء ديال جيش “الدولة الإسلامية”، هاذو نموذجين ديال الجهاديين المغاربة اللي مشاو لسوريا، وإيلا بغينا نصنفوهم حسب النوع والفئة والمستوى الدراسي ومنين جايين، غادين نكتاشفو واحد القضية مهمة…الإحصائيات كتقول بلي كاين بزاف ديال الحاجات مشتركة بين هاد الإرهابيين، ممكن يكونو إرهابيين وممكن يكونو ضحايا، لكن إرهابيين علاش؟ وضحايا ديالاش؟

دازت 13 عام على الأحداث ديال 16 ماي 2003، الأحداث المشؤومة اللي زعزعات الأمن فالمغرب وخلات المغاربة يتعرفو على نوع جديد ديال الناس اللي باغين يتفركعو ويقتلو راسهم ويقتلو معاهم بزاف ديال الأبرياء، لكن أهم حاجة انتبهو ليها المغاربة هي أن جميع الانتحاريين خرجو من حي واحد…كاريان فقير جدا وما فيه حتى حاجة كتضمن للناس اللي ساكنين فيه أنهم يعيشو بكرامتهم، حاجة أخرى هي أن هاد الناس اللي بغاو يآذيو المغرب والمغاربة اختارو طريق أخرى مؤخرا يمشيو يحاربو فسوريا وهوما كيعتاقدو أنهم”مجاهدين”.

سيدي مومن هنا، مولنبيك لهيه

وإذا كانت أحياء مغربية بحال كاريان السكويلة فسيدي مومن فكازا، حي بني مكادة فطنجة، حي جامع مزواق فتطوان، وأكثر من حي فمدينة الفنيدق، تعرفات بأنها مصدرة للجهاديين ومنها خرجو أغلب الوجوه الداعشية اللي شفناها فالصحافة أو فالانترنت، كاين أحياء أخرى فأوروبا حتى هي خرجو منها جهاديين دمويين، بحال حي مولينبيك فبروكسيل اللي خرج منو أباعوض وصلاح عبد السلام موالين تفجيرات باريس الأخيرة، وأيوب الخزاني اللي كان هاجم القطار السريع بين أمستردام وباريس، كيما المهدي نموش اللي دخل بالرشاش ديالو للمتحف اليهودي فبروكسيل وقتل ربعة ديال الناس. وفحي مولنبيك عاشو جوج من موالين تفجيرات مدريد، المعلومة الجديدة هي أن هاد الحي هو المكان اللي شرا منو السلاح، حمدي كوليبالي اللي قتل بوليسي وربعة ديال الناس فهجوم على مطعم يهودي ففرنسا العام اللي فات.

وماشي بعيد على بلجيكا فهولندا كاين حي أخر، مازال مخرج منو شي إرهابي مشهور أو دار شي عملية فأوروبا، ولكن هو أيضا قنبلة موقوتة، هو حي “ترانسفو” اللي بزاف ديال المهاجرين المغاربة كيسميوه “حي الشريعة” فمدينة لاهاي الهولندية، هاد الحي اللي فيه جامع معروف سميتو “قباء” وفيه كانت الفلوس كتجمع للدولة الإسلامية “داعش” على عينك ا بن عدي أو على عينك ا المخابرات الهولندية…

إذا رجعنا للأحياء المغربية فالشمال وبالخصوص هاديك اللي سماها تقرير إسباني رسمي هادي عامين بالمثلث الأسود (طنجة تطوان الفنيدق)، غادي نقدرو نفهمو، أحياء فقيرة وأغلب السكان ديالها مستواهم التعليمي ضعيف، ومنهم شي وحدين عندهم سوابق جنائية، وتماك الإرهاب كيصيد الأهداف ديالو، ومن تماك خرجوا أمراء الدم المغاربة اللي منهم واحد رجع، وراه معتقل فسجن سلا. بابوبي تلاقات مع خوه وقاليها تصريحات خطيرة،”الأخ ديالي من تطوان كان مبلي بالمخدرات القوية عطاه شي واحد ثلاثة ديال المليون باش يقطع الطيارة لتركيا وقاليه غير سير وارتاح، راه كاينة المانضة والوالدة غادي تعيش مزيان، وداه شي واحد لسوريا”…بقية القصة أن السيد شاف الحرب ديال بصاح والدم والقنبول صحا من المخدرات وهرب وسلم راسو للسفارة المغربية فتركيا.

هادي قصة من بين بزاف ديال القصص، اللي كتأكد أن الفقر كان عامل مهم فاستقطاب الجهاديين المغاربة اللي جاو من الأحياء المعلومة، ومنهم اللي عاود أنه مشا بالصالير، وعاد البريم ديال السفر، والصالير إضافة إلى امتيازات أخرى بحال يزوجوه بشامية، لأنه بملاحظة بسيطة ممكن نعرفو أن فلوس كثيرة تخسرات باش أكثر من 1200 مغربي يمشيو لداعش، وفاش كيوصل المقاتل المغربي كياخذ صالير ممكن يوصل حتى لمليون ونص فالشهر، عاد كولشي خالص، يعني مكيلقا ميدير بالفلوس وممكن يفكر يرجعها لفاميلتو فالمغرب. فلوس البغدادي دايرة.

الأمن ديالنا والأمن ديالهم

المحللين والمتابعين كيطرحو سؤال مهم كيفاش المغرب هو ثالث دولة كتصدر الجهاديين فاتجاه داعش، ومازال كيتمتع بالاستقرار والأمن، بزاف ديال الأجوبة ممكن تكون صالحة، أهمها أن المغاربة فطبعهم كيحبو الحياة وكيرفضو الموت، وأنهم ميقبلوش يكون شي واحد باغي يزرع الخوف فحياتهم، ومن جهة أخرى كاين الأمن، وفاش كتوقع المقارنة بين مؤسسات الأمن ديال المغرب ومؤسسات الأمن ديال البلدان الأوروبية، كيعتابرو المحللين أن الديموقراطية فأوروبا هي اللي كتعطي للإرهاب منين يدخل لأن المراقبة كتكون قانونية وكتحترم الحريات، وهذا كلام يقدر يكون صحيح يقدر يكون غلط، محللين اخرين كيقولو بلي الإرهابيين اللي خرجو من أوروبا كلهم من أصول مغاربية وكيعيشو فمجموعات مغلقة وميمكنش للبوليس الأوروبي يدخل بيناتهم ويخترقهم، لأنه غيكون عندو مشكل ديال اللغة والدين وميمكنش يفهم أش كيقولو أو لاش كيخططو وعلاش كيخططو. وهادشي اللي البوليس المغربي ممكن يديرو ويتفوق فيه، رأي أخر كيقول بلي مجرد وجود هاد العدد الكبير ديال الجهاديين المغاربة فسوريا كيجعل الأمن المغربي فحالة حذر، وباش مننساوش من نهار نزلت فرق “حذر” للشوارع، وحنا كل نهار كنسمعو التفكيك ديال الخلايا الإرهابية. كنسمعو أخبار التفكيك ومرة مرة مكنسمعو والو، لأن المغرب كان غضب على فرنسا ووقف التعاون معها، الأمن الفرنسي ضيع على راسو معلومة مهمة جدا جدا، وهي أن كوليبالي كان مشدود فالمغرب وسمع ليه الأمن، وفاش سولات بابوبي بعض المسؤولين فالأمن والعدالة تجنبوا الرد على هادشي، وملي دخل كوليبالي للمغرب مرة أخرى تراقب مزيان، وربما هادشي هو اللي قصدو وزير الداخلية الفرنسي السابق شارل باسكوا فاش قال، بلي “المغاربة كانوا أهم مصادر معلوماتنا الاستخبارية”

وحمل باسكوا، وزير الداخلية الفرنسي المعروف، المسؤولية فداكشي اللي وقع فالمجلة الأسبوعية “شارلي إيبدو” للمخابرات الفرنسية، ووصل بيه الحد أنه يضرب المثل بالدور اللي كتقوم به أجهزة المغرب الأمنية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، واستغرب من القطيعة الأمنية بين المغرب وفرنسا فهاد التوقيت بالذات.

واش نخافو فالمستقبل؟

13 عام دازت على أول مواجهة حقيقية للمغاربة مع الإرهاب، 13 عام دازت، واش المغرب اليوم في مأمن من الهجمات الإرهابية، الواقع كيثبت أن المحاولات ديال تكوين خلايا فالمغرب فاشلة، ولكن واش داعش كتشكل خطر غير بالخلايا؟ الجواب هو لا. حيث التجنيد فالإرهاب وكيفما كشفت تقارير دولية فالانترنت هو أهم وسيلة للتجنيد، كيكون الشاب ما عليه ما بيه حتى كيبداو يلعبو ليه فدماغو بالخطب الحماسية والبكا وشوية شوية كيجعلوه يحلم بالزعامة والخلافة والجنة والحوريات…هادشي علاش ممكن يجي الخطر من هاد الناس اللي معندوهوم حتى ارتباط ولا خلايا، وهوما اللي سماتهم الصحافة “الذئاب المنفردة” وهوما اللي مكينسقو مع حد وممكن يتعلمو بزاف الحاجات فالظلام، أما “داعش” فهو تنظيم كيبحث على البلدان اللي ما فيهاش الدولة والمؤسسات، ولذلك  غادي تبقى بعيدة علينا، وممكن تلقى بلاصة فتندوف. هاد الإرهابي اللي قبطوه مؤخرا فطنجة من تشاد وتشاد حاضرة فالبوليساريو، وزيد قلب على الخيوط، حيث داعش كاين فجنوب ليبيا وكاين فالساحل والصحراء، وهدي طريق مهمة ديال التهريب والسلاح والكوكايين يعني الكرمومة موجودة، وهي ريوكها كيسيلو على اللعاقة وعندها قصص مع الفلوس.

المغرب بلد ديال الاختلاف فكولشي، حتى فالظواهر السلبية ديالو مختلف، وفقضية الإرهاب الحاجة الوحيدة اللي كيشبه فيها لأوروبا أنه عندوا أحياء بمثابة قنابل وتجمعات، أحياء ما فيهاش الكرامة والوعي، فيها الجهل والفقر والخوف والحكرة، تفكيك الخلايا عمل أمني متخصص، وتفكيك الجهل والظلام ورفع الحكرة وتحقيق العدالة الاجتماعية للشعب المغربي، عمل ديالنا كاملين.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *