والله لا دخلتي…..!!!!!

للأسف القلب يدمي من العنوان الذي اخترناه وللأسف مرة أخرى هذه مقولة السيد رئيس الحكومة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والمناسبة هي تشكيل الحكومة ، إننا في الزمن الرديئ ، حيث أن بنكيران يخاطب وكأنه الفاتح بأمر الله والمنتصر في الحرب له الأسرى يعفو ويصفح ويعدم ، يفكر بعقلية قروسطية استبدادية تذكرنا بقولة الحجاج بن يوسف الثقفي الذي قال ذات يوم: لقد ولاني أمير المؤمنين أمركم فمن خالفني حل لي دمه.
كيف يعقل أن يتصرف رئيس الحكومة بهذا الاستعلاء ، فهو رئيس حكومة لكل المواطنين والاتحاد الاشتراكي جزء من الشعب ، له توافق مع أحزاب أخرى حول برنامج إصلاحي موحد وهذه الأحزاب يقبل رئيس الحكومة بمشاركتها ، فلماذا هذا التعنت من قبل عبدالإله بنكيران ومن حوله حزب العدالة والتنمية ويدفعهم التنظيم الإخواني ؟
إنه الاستبداد النفسي للتنظيم الإخواني الذي يحكمه ثلاث عناصر أساسية توجه القرار عندهم إنطلاقا من خلفيات إيديولوجية وخبرات مكنونة في العقل المستتر للتنظيم وهي:
_ المكون المعرفي: فرفضه لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ينطلق من مبدأ الشرعية التاريخية لأن الحزب له تاريخ نضالي قوي وصراع مع السلطة ذات يوم ، والأخطر أنه حزب عقلي نقدي مبني على أساس ينتقد الخطاب الاسلاماوي.
– المكون الوجداني: ويعني أن التنظيم الإخواني المختفي وراء حركة التوحيد والإصلاح ومنها إلى حزب العدالة والتنمية لا يستأنس بتوجه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية باعتباره حزب علماني يخالف صحيح الدين ووجهة العقيدة انطلاقا من تفسيرات كبار متطرفي الإخوان بعيدا عن المذهب المالكي ، ومنه فإن الإخوان الذين حملوا السلاح في ساحات الجامعات لا يمكن أن يقبلوا بوجودهم في الحكومة.
_ المكون السلوكي: وحقيقة فإن هذا المكون يكون نتيجة المكونين المعرفي والوجداني ، حيث أنه يعبر عن رفضه لقبول الآخر ، فقد جاء في الأثر أن الألسنة مغارف القلوب .
إن ما يقع اليوم من حزب العدالة والتنمية ومن بنكيران بصفته رئيسا للحكومة يؤكد أننا نتجه إلى الهاوية وننسف بأيدينا في غياب تام للوعي مفهوم الدولة الحديثة.
وبهذا نقول أنه بناءا على هذه التخطيطات نهدد الوطن ، فرجاءا اتركوا الوطن فهو أعز من أن تهينوه ، فإن لم تواكبوا روح العصر ، فلا تخططوا لهدم العصر.

مقالات ذات صله