بنك المغرب وتحرير الدرهم .. رهان على “الظروف” لتسريع التعويم

بنك المغرب وتحرير الدرهم .. رهان على “الظروف” لتسريع التعويم

عن هسبريس

تعهد المسؤولون بالمصرف المركزي المغربي (بنك المغرب) بتسريع وتيرة تحرير سعر صرف الدرهم بسرعة أكبر، واعتماد مرونة أكبر في تعويم العملة المغربية، بمجرد ما تسمح العوامل الاقتصادية للمغرب. وقال مسؤولو بنك المغرب والخبراء المغاربة المشاركون في الدورة الثانية من الملتقى الدولي الماكرو اقتصادي والمالية إن “المغرب اتخذ قرار الشروع في التعويم التدريجي للدرهم بعدما اجتمعت كافة الشروط الضرورية لتبني مثل هذا القرار، وقد وضع برنامج لبلوغ مرحلة التحرير الكلي وسنعمل على تسريع هذه الوتيرة، كلما سنحت الفرصة”.

وبدأت أولى الخطوات الرامية إلى الدخول إلى نظام تعويم العملة المحلية للمغرب سنة 2007 وإلى غاية 2010، حيث بدأت التفكير الفعلي في وضع مشروع لإصلاح نظام صرف الدرهم، ليتم الشروع في مرحلة الدراسات والاستعدادات من لدن بنك المغرب. واعتبر منير رزقي، مدير العمليات المالية والصرف في بنك المغرب، أن 2016 كانت سنة الحسم بالشروع في الخطوات العملية والفعلية الشروع بالعمل بهذا النظام الذي يعتمد على العرض والطلب فيما يخص العملات الأجنبية في سوق الصرف بالمغرب دون أي تدخل من لدن السلطات المالية.

ومن العوامل التي شجعت بنك المغرب على المرور إلى النظام المرن للصرف ارتفاع احتياطيات المغرب من العملة الصعبة إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة. وقال مدير العمليات المالية والصرف في بنك المغرب: “المغرب يواصل تعزيز احتياطاته من العملة الصعبة، حيث نتوقع أن تصل تغطيتها للواردات إلى ستة أشهر و20 يوما في سنة 2018 وستة أشهر و17 يوما خلال العام الجاري، عوض أربعة أشهر في 2012”. وأوضح المسؤول أن بنك المغرب سيعمل على تتبع سوق الصرف والعملات الصعبة والتدخل في الحالات التي تستدعيها الضرورة، من خلال عمليات لبيع وشراء للعملات في السوق المغربي.

ويؤكد مسؤولو بنك المغرب أن قرار تعويم الدرهم يهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتعبيد الطريق للمملكة من أجل الولوج إلى أسواق جديدة وتنويع شركائها الخارجيين، مع تجنيب المغرب الدخول في حرب للعملات، على ضوء سياسات حمائية دولية محتملة وتقلبات المحيط المالي.

مقالات ذات صله