العماري متأثرا:” حنا ريافة صبارة ومكنهضروش حتى يوصل السكين للعظم”

العماري متأثرا:” حنا ريافة صبارة ومكنهضروش حتى يوصل السكين للعظم”
  • بابوبي/طنجة

بدا إلياس العماري الامين العام لحزب البام ورئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، متأثرا وهو يفتتح المناظرة التي اقيمت اليوم بطنجة لمناقشة تداعيات حراك الريف. وعبر إلياس العماري،  عن استعداده للمحاسبة، في حال ثبوت تقصيره في المساهمة في إيجاد مخرج للأحداث التي تشهدها منطقة الريف منذ أزيد من سبعة أشهر. وقال العماري، في الكلمة الافتتاحية للمناظرة الوطنية حول الوضع بإقليم الحسيمة: “أنا رهن الإشارة لمحاسبتي ولو نْحطّ السوارت”. العماري أشار، في مستهلّ كلمته، إلى أنه سيتحدث “بدون ضوابط بروتوكولية، لأنّ إلياس يغلب على رئيس الجهة، وقد حاولتُ أن أكتب شيئا، ولكن من الصعب على الإنسان أن يكتب حين يفكر بقلبه”. وتحدّث العماري بخطاب غلبت عليه العاطفة، إذ قال إنّ الأحداث التي تعيشها منطقة الريف جعلته يعيش “تناقضا داخليا خطيرا”، موضحا “هناك فرد من عائلتي المقربين جدا يقبع الآن في السجن، وهناك، في المقابل، فرد من أفراد عائلتي المقربين جدا يشتغل في سلك الأمن يرقد في المستشفى بسبب إصابته”. وحرص العماري، في مداخلته، على الحديث بالريفية، حيث عاد بذاكرته إلى أيام طفولته في البلدة التي ترعرع فيها نواحي الحسيمة، وقال مخاطبا أبناء المدينة “أنا منكم وترعرت وسطكم، وأعرف أنكم لا تشوشون ولا تخاصمون إلا حين تصل السكين إلى العظم”. وفي مقابل حديثه إلى أبناء مدينة الحسيمة، حرص العماري على توجيه رسائل إلى الجهات الرسمية، إذ قال: “قلت لمن في الرباط إنّ من شيم أهل الريف الصبر، وأننا لا نشكو؛ ولكن حين نفتح فمنا يصعب أن نسكت”، مضيفا “لم نختر أن نصرخ وإنما الحياة هي التي دفعتنا لنعيش على هذا النحو”. وتحدث العماري عن المعاناة والأسى الذي يمزق قلوب الأمهات والآباء في الريف، بسبب الزج بأبنائهم في السجن، واضطرار آخرين إلى الفرار خوفا من الاعتقال، مشيرا إلى أن من أهداف المناظرة التي دعا إليه مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة “أن يحمل عنكم الضيوف جزءا من الثقل الذي عليكم، بعد أن يقفوا على حقيقة معاناتكم، فليس من يرى الجوع كمن يحسّ به”. ووجّه العماري دعوة إلى أبناء الحسيمة “بعدم إعطاء الفرصة للكثير من الناس ممّن لا يريدون لكم الخير؛ فأنا أعرف هؤلاء جيدا، وأعرف كواليسهم، لذلك ابقوا يدا في يد.

مقالات ذات صله