الياس العماري يكشف شحال تقدر تعطي الجهة للمواطنين فالشهر

الياس العماري يكشف شحال تقدر تعطي الجهة للمواطنين فالشهر
  • بابوبي

مزال الياس العماري الامين العام لحزب الاصاة والمعاصرة متبع الملف ديال حراك الريف ، بصفتو رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة. وكتب الياس فالفايسبوك ديالو: عندما نتابع ما يتم تداوله من طرف مسؤولين مهتمين ومتتبعين للشأن الجهوي، من حديث حول عدم قيام الجهات بواجبها إزاء الساكنة، في محاولة لتبرير الاحتجاجات، بربطها بعدم تحمل المنتخبين المحليين والإقليميين والجهويين لمسؤولية الاستجابة لمطالب الساكنة؛ ونسترجع ما تم تسويقه حول نظام الجهوية المتقدمة رسميا واعلاميا، على أنه يمثل تحولا عميقا في تدبير الشأن العام، وتحررا من مركزية اتخاذ القرار التنموي ومن تدبير الشأن العام انطلاقا من العاصمة الرباط، فإننا نفهم جيدا أن الأمر يتعلق فقط بمزايدات وبمحاولات تغطية الشمس بالغربال كما يقال. مباشرة بعد تثبيت النموذج الجديد للجهوية في دستور 20111، سارعت أول حكومة بعد هذا الدستور إلى النفخ في هذا النموذج، وكأننا إزاء جهات تتوفر على إمكانيات تضاهي إمكانيات الحكومة المركزية. ونحن بدورنا صدقنا الأمر، وفهمنا أن الحكومة ستسطر ميزانياتها وفق الاحتياجات الحقيقية لكل جهة. وبمقتضى هذا الفهم ظلت الجهات تنتظر من المركز أن يحول لها الاعتمادات اللازمة لتباشر المهام والوظائف التي روجت لها الحكومة والاعلام الرسمي وغير الرسمي، وكنّا ننتظر ومعنا المواطنون، أن تباشر الجهات ورش التنمية الحقيقية، من خلال توفير البنى التحتية من سكك ومطارات وموانئ وجامعات ومستشفيات وغيرها، كمقدمات رئيسية لجلب الاستثمارات. وفي نفس الاتجاه تمت الدعاية بقوة للجهة التي أتشرف برئاستها على أنها ثاني أقوى جهة في المملكة بعد الدار البيضاء، وأنها مرشحة حسب تقدير الحكومة لأن تصبح أول قطب اقتصادي في المغرب. لدى التمعن في ميزانية السنة الأولى لجهة طنجة تطوان الحسيمة، التي تتكون من فصول مخصصة للتسيير وأخرى للاستثمار. نجد أن مواردها قدرت ب 442,6 مليون درهم، خصص منها مبلغ 120,5 مليون درهم لنفقات التسيير، وتبقى 322,1 مليون درهم للاستثمار. لنأخذ هذا المبلغ ونجري عملية حسابية ب “الخشيبات” كما كان يفعل الأطفال في مدارس المدن، وب “البيض والقصب ” كما كنّا نحسب في البادية. إذا وزعنا ميزانية الاستثمار على عدد سكان الجهة الذي يتجاوز ثلاثة ملايين ونصف نسمة، فإن حصة الاستثمار لكل فرد في السنة هو 92 درهم (أقل من عشرة دولار). ولكم أن تتصوروا ماذا يمكن أن توفر الجهة بأقل من ثمانية دراهم (أقل من دولار واحد) للفرد الواحد في الشهر الواحد، من بنيات أساسية في الصحة والتعليم والشغل والطرق والماء والكهرباء…الخ، وفق المعايير المعمول بها وطنيا ودوليا. فميزانية الجهة لكل سنة لا تستطيع الجواب على حاجيات قبيلة واحدة في إقليم الحسيمة مثلا، فما بالك بالاستجابة لمتطلبات الإقليم ككل أو الجهة برمتها. ماذا يتبقى أمام الجهات في ظل هذا الوضع المخطط له من طرف الحكومة؟ إما اللجوء إلى القروض كما فعلت الحكومة السابقة وتفعل الحكومة الحالية، أو السفر قصد البحث عن الاستثمارات الخارجية وانتظار الحكومة للمصادقة على قبولها والوفاء بالتزاماتها اتجاه المستثمرين؛ أو تقديم الاستقالة… والاستقالة هنا لا تعني فقط الاحتجاج على الحكومة، ولكن الاعتراف أيضا بالعجز عن الاستجابة للوعود التي قدمناها للمواطنات والمواطنين، لسد الخصاص المهول في الحاجيات الأساسية.

مقالات ذات صله