خيوط عراقية سورية بعد العثور على مشغل لصنع المتفجرات قرب باريس

خيوط عراقية سورية بعد العثور على مشغل لصنع المتفجرات قرب باريس
  • وكالات

تحدث وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب الخميس 07 سبتمبر 2017 عن “روابط مع مناطق أجنبية” مشيرا إلى “المسرح العراقي السوري”، بعد العثور الأربعاء 06 أيلول/سبتمبر 2017 على مشغل سري لصنع المتفجرات في ضاحية باريس القريبة وتوقيف ثلاثة مشتبه بهم.

وعثر المحققون الأربعاء في شقة في بلدة فيل جويف قرب باريس على مئة غرام من مادة “تي إيه تي بي” جاهزة للاستخدام، وهي مادة متفجرة يدوية الصنع غالبا ما يستخدمها تنظيم “الدولة الإسلامية”، إضافة إلى قوارير غاز ومواد كيميائية وأوراق مكتوبة باللغة العربية.

وقال مصدر مطلع على الملف أن رجال الشرطة عثروا أيضا على “وسائل آلية وكهربائية لإعداد طرد مفخّخ”.

وقبضت السلطات على رجلين يبلغان من العمر 36 و47 عاما الأربعاء في بلدة كريملين-بيسيتر القريبة من فيل جويف، ووضعا قيد التوقيف الاحترازي. كما وضعت مشتبها به ثالثا قيد التوقيف الاحترازي ليل الأربعاء-الخميس في إطار التحقيق الذي فتحته شعبة مكافحة الإرهاب في النيابة العامة في باريس.

وقال جيرار كولومب متحدثا لإذاعة “فرانس إنفو” إن الموقوفين الثلاثة “كانوا على ارتباط بالإرهاب” مؤكد وجود “عدد من الروابط والاتصالات الهاتفية” مع المسرح السوري.

وبدت مصادر قريبة من التحقيق أكثر حذرا حول هذه النقطة.

وقال الوزير “رأينا أن هناك اتصالات هاتفية تم تبادلها” مع سوريا، مشيرا إلى أن اثنين من الموقوفين “ينفيان الطابع الإرهابي” للهجوم الذي كانوا يعدون له.

وأوضح كولومب أن الموقوفين “كانوا يريدون تفجير مكاتب مصارف للاستيلاء على أوراق مالية، وهم ينفون الطابع الإرهابي ويقولون إن الأمر من فئة اللصوصية المنظمة”.

ومادة “تي إيه تي بي” المعروفة بين عناصر ومجندي تنظيم “الدولة الإسلامية” بـ”أم الشيطان” لها قدرة متفجرة هائلة ويمكن صنعها من مواد متوافرة في المتاجر، عبر مزج كميات محددة من الأسيتون وماء الأكسجين ومادة حمضية.

وعند وقوع الاعتداءات الأخيرة في أوروبا في 17 و18 آب/أغسطس في كاتالونيا (16 قتيلا وأكثر من 120 جريحا)، كانت الخلية الجهادية التي نفذتها تعد هذه المادة المتفجرة.

وتتواصل التحقيقات لمعرفة سبب وجود السيارة التي استخدمها منفذو الهجوم في كامبريلس بإسبانيا في المنطقة الباريسية في 11 و12 آب/أغسطس قبل أقل من أسبوع على اعتداءات كاتالونيا.

وسئل كولمب عن أي روابط محتملة مع اعتداءي كاتالونيا، فقال: “قد يكون هذا محتملا، التحقيق سيظهر لنا ذلك (…) نعرف أن إسبانيا مكان عبور للشبكات القادمة من المغرب، ومن الممكن أن تكون هناك روابط، لكنني بصراحة لا أعرف المزيد”.

واكتشف هذا المختبر لصنع المتفجرات في وقت مددت الحكومة حتى الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2017 حال الطوارئ في البلاد، على خلفية خطر إرهابي مرتفع في فرنسا التي شهدت منذ 2015 سلسلة اعتداءات أوقعت 239 قتيلا.

وصدر مرسوم في فرنسا في 31 آب/اغسطس 2017 ينص على وجوب أن يقدم كل شخص يريد شراء مواد تدخل في صنع متفجرات، وثيقة هوية وأن يوضح الغرض من استخدام المواد.

مقالات ذات صله