البلوكاج قد يطيح بالزفزافي من رئاسة الحكومة

البلوكاج قد يطيح بالزفزافي من رئاسة الحكومة
  • أبو هبة

على بعد 40 يوم من إجراء الانتخابات التشريعية في 7 أكتوبر 2021، لم ينجح الزفزافي في تشكيل الحكومة وخصوصا بعد معارضة قوية لفيدرالية اليسار الديمقراطي والتى بقوة قادر حصلت على الرتبة الثانية ب 92 برلمانية وبرلماني، وحزب العدل والاحسان الوطني ثالث قوة برلمانية ب 76 مقعد، تحت مبرر أن الزفزافي وعبر حزبه الليبرالي يقترح برنامج حكوميا ينطلق من خوصصة كل القطاعات الاجتماعية وعلى رأسها التعليم والصحة ويعيد تهميش الثقافة الأمازيغية، و يصنف المغرب إلى مغرب نافع وغير نافعة حيث يكثف المشاريع بالمغرب النافع ويدافع على الخيار الليبرالي عبر تشجيع القطاع الخاص على حساب مطالب الطبقة العاملة، ويؤيد المقاربة الأمنية في التعاطي مع الاحتجاج تحت مبرر التأثير على هيبة الدولة والنمو الاقتصادي.
ولكن محلل غير سياسي متعاقد طبعا مع قناة إخبارية غير معروفة، إعتبر أن الأسباب الحقيقية لهذا البلوكاج تعود الى تاريخ غير بعيد وهو سنة 2016 بعد الحراك الشعبي بالريف والذي قاد الزفزافي وأصدقائه إلى الإعتقال جراء المطالبة بمطالب اجتماعية واقتصادية تهم الريف وشباب المنطقة، ليصبح بعد العفو عنه منسقا وطنيا للحزب المغربي الليبرال، مما آثار سخط عام من طرف نشطاء الحركة الامازيغية، والعدل والإحسان، ورفاق ماما نبيلة وحزبها والرفاق في اليسار الجدري وغير الجدري، وهو ما أحدث انقسام بين رواد الفايس، بين من يعتبر الأمر خيانة كبيرة للحراك ولكل مناصريه وعبارة عن صفقة مع جهات عليا لا يعلمها إلا الله، وبين من دافع على خيار الزفزافي و كل الأحرار والحرائر معه عبر اعمال حقهم في التنظيم من أجل جبهة مؤسساتية للحوار مع الدولة والانخراط في دولة المؤسسات ولو عن طريق حزب الأسد.
كما يسجل المتتبعين للظاهرة الزفزافية انه خلال اربع سنوات عمل كل الأحرار والحرائر تحت قيادة الزفزافي ومن معه وزيان العظيم على تقوية وتعزيز حضور الحزب الليبرالي في المشهد المجتمعي والشعبي المغربي في تناغم تام مع توجهات الدولة العميقة وغير العميقة طبعا بشكل غير مقصود وغير مفهوم، وهذا ما جعل من الحزب يتصدر الانتخابات التشريعية، خصوصا بعد استفادة كل الأحرار والحرائر من تزكية الحزب وبعد الجولات المارطونية للزفزافي ومن معه وخلال التجمعات الخطابية المرخصة طبعا في الساحات العمومية والملاعب الرياضية وحتى المساجد، والدعم المنقطع النظير للصحفي البارز المهداوي عبر قناته التلفزية وانبراطوريته الإعلامية (لا بديل).
لكن جهات خارج المربع وقرب المثلث لازالت غير راضية عن الزفزافي، و اوحت إلى ماما نبيلة و العدليين بعدم الانخراط في حكومة الزفزافي، وهناك من يرجح المرور إلى زيان الرجل الثاني في حزب الاسد كمخرج من البلوكاج.

مقالات ذات صله