اللهم لا تُبرقعنا

أصدرت السلطات بالدار البيضاء والنواحي دورية تحظر فيها خياطة وبيع البرقع الأفغاني. وفي الحقيقة، فإن البرقع الأفغاني له سمعة سيئة في المغرب، فهو لا يُحيل أبدا إلى سموّ الشريعة الإسلامية، بل إلى تخلف من يدّعون تطبيقها. فالمغربي إذا سمع “البرقع الأفغاني” مباشرة كيطير دماغو لشي عيالات لابسينو في الشيبي في شي قنت في كابول وسط الشوم والعجاج والغبرة والدبان. مباشرة كيطير عقلو لطالبان وهوما شادين وحدة لابسة برقع وباركين يمحطو فيها.

لقد صار البرقع الأفغاني يعني قهر المرأة باسم الدين، تدمير الجمال باسم الدين، زرع الرعب والخوف باسم الدين، اعتناق الجهل باسم الدين… والخطوة التي أقدمت عليها السلطات ذكية جدا، فهي لم تتهوّر وتبدأ بحظر ارتداء البرقع في الشارع ومقرات العمل، لأنها ستعطي إشارة إلى أنها تشن حربا على العفيفات الطاهرات أي على الدين أي على بنكيران (غير كنضحك). بل إنه حظرت خياطته وبيعه في أفق أن يُحظر ارتدائه تلقائيا، يعني قول من هنا لعامين ما تبقى حتى وحدة لابساه وبلا غوْت بلا مليونيات لحماية الشريعة. لأنهم غادين يتسنّاو هاد البراقع اللي حاصلة دابا ولابسينها العيالات ورايجة حتى تطيب على خاطرها وترْشى من كثرة الصابون وجافيل، وما تجي المرا تشري برقع جديد حتى تلقى البراقع تقطعو من السوق شحال هادي. ولأن ما كيناش شي امرأة في المدينة مهما كانت خاضعة لزوجها يمكن أن ترضى بالخروج إلى الزنقة ببرقع بالي وممزق، فإنها ديك الساعة بزز منها غادا ترجع تلبس الجلابة. وسيعود للجلابات دورها الأصيل في ستر جسد المرأة وهي تشعر بالكبرياء.

ولكن، واش اللي قدر يدير مخبأ سري لصناعة القنابل والفراكَيع، ما يقدرش يدير مخبأ سري لخياطة البراقيع؟

مقالات ذات صله