سي بنكيران راه آخرها الموت….

عزاؤنا واحد في وفاة والدة السيد رئيس الحكومة الذي يصر على وقف التنفيذ لإتمام الحكومة وإدخالنا في متاهات العدد والأغلبية مستعينا بعناصر بالمظلومية والتحكم والبلوكاج وهي مفاهيم هو من يفعلها ويمارسها وكتائبه الإعلامية تروج لها ويبقى صاحب يومية هو من ينظر لها مستعينا في ذلك بمقولات في تنظيرات الإخوان المسلمين وكذا اغتصاب مفاهيم من سياقها الذي وجدت من أجله في تربة غير التربة وفي زمن غير الزمن سارقا هذه المفاهيم من ماكس فيبر.

فحزب العدالة والتنمية حصل على النقطة الأولى في المباراة الانتخابية غير أن هذه النقطة ضمنت له رئاسة الحكومة ، وعليه أن يفتح باب المفاوضات مع الأحزاب السياسية الأخرى لضمان الأغلبية ، وفي حالة تعذر وجود أغلبية يمكن الرجوع إلى المؤسسات الدستورية لإيجاد حل ديموقراطي حسب ما تقتضيه الأعراف الدستورية.
غير أن الذي وقع هو أن حزب العدالة والتنمية دخل المفاوضات من باب النشوة بالانتصار وكأننا أمام نصر حربي في غزوة على قبيلة متسلحا بالتحدي والصراع فارضا شروطا مبدئية لا يمكن التنازل عنها معتبرا أن مجرد التفكير فيها هي نقص من الكرامة…..

فبدأ الحزب في تحديد الأحزاب التي سوف يحاورها والأحزاب التي في الدرجة الثانية والحزب المرفوض أصلا، وكأن الأمر يتعلق بقائد غزوة يستصغر أهلها.

ولأن هذه الأفعال والممارسات ضاربة في القدم ومن أجل حذفها أخذت الشعوب ثورات وارتكزت للمبدأ الديموقراطي والقاضي بمبدأ المشاورات عن طريق البرامج والأهداف والقدرة على احتواء الأحزاب الأخرى وتدبير الإختلاف ، فقد ساهم حزب العدالة والتنمية في إفشال تشكيل الحكومة وبهذا يكون هو من يمارس التحكم ويرغب في البلوكاج السياسي.

إن ما يقوم به حزب العدالة والتنمية ليس جديدا فهو متأصل في نهج الحركة الدعوية للإخوان المسلمين عبر تاريخهم ، فدائما وفي كل مفاوضاتهم مع الأطراف مهما كان شأن موضوعها يتأبطون الشر والصراع ويتوهمون أن المؤامرة تحاك ضدهم وأن دين الله في خطر وأن الاسلام سيعود غريبا حتى يجيشون العواطف وكل من يخالف رأيهم هو متآمر بالضرورة.
إيوة أشنو بأن ليكم شفتو البلوكاج ديال بصح…..!!!!!

غدا سنتحدث عن كيفية صنع البلوكاج والتحكم وشرح اغتصاب المفاهيم ووضعها في غير سياقها من قبل كتائب العدالة والتنمية ومنظرهم الورقي اليومي

مقالات ذات صله