الرميد يشرف على محاكم بدون عدالة

عندما نتحدث عن العدل فاننا نقصد المساواة بين الحظوظ. ونعني به اكثر ان يحقق اطمئنان الناس على حياتها وحقوقها وممتلكاتها. ومن هذا المنظور عكفت الدولة منذ سنوات على اصلاح منظومة العدالة والارتقاء بالقضاء دستوريا الى سلطة غير ان سيادة العدل لا تقوم الا بالساهرين على تطبيق العدالة من رجال القائمين بتنفيذ القانون. وتقوية الاليات الرقابة وعلى راسها وزير العدل الذي شهد القضاء في عهده انتكاسة كبيرة جعلت عاهل البلاد يتدخل في خطاب رسمي قام خلاله بتشريح اسباب نكوص الادارة وعلى راسها ادارة العدل.

ما يدفعنا لقول هذا الامر هو الحال الذي وصلت اليه بعض المحاكم من التلاعب بملفات المواطنين من قبل بعض القضاة. حيث انه توجد محاكم ولايوجد عدل. وتوجد هيئات ولا يوجد تنفيذ للاحكام. وتوجد قوانين ولكن عرقلة الاجراءات تجعل المواطن يسمح في حقه على اللجوء اليها. وللتوضيح سنعطي نموذجا لحالة بعض القضايا.

فقد توصل الموقع بشكاية لمواطن مغربي يعيش جحيما حقيقيا بسبب بعض القضاة بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء جراء دعوى جارية بينه وبين بنك BMCI. فهذا المواطن يحكي بالمستند الذي يتوفر عليه الموقع ان البنك المذكور اتصل به واخبره بان يبيع مجموع اسهمه المودوعة لديه والتي تبلغ قيمتها ملايين الدراهم . وبعد بيعها وترك المبلغ كاملا في حسابه اتفق مع البنك بناءا على عقد موثق بينهما على ان يتصرف البنك المذكور في جزء محدد من هذا المبلغ بشرط ان يكون اي تعامل خاضع لشرط الرضى بينهما وموقع بينهما. وكل اجراء خارج هذا الاتفاق يعتبر باطلا. غير ان البنك تصرف في شراء اسهم بمبالغ مالية كبيرة اكبر من المبلغ المتفق على التصرف فيه. والانكى انه لم استشارته في هذه العمليات كذلك لم تتم استشارته اصلا حتى في نوع العمليات المراد الاستثمار فيها. وكذلك لم يتم التوقيع من طرفه على اي عقد لهذه العمليات. المواطن يؤمن بالقضاء توجه الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء وانصفته ابتدائيا.

غير ان البنك استئنف الحكم. واستئنافيا حدث غياب القانون حيث طلبت المحكمة اجراء خبرة على العقد ثلاث مرات وكانت في صالح المواطن. وبعدها طلبت المحكمة اجراء خبرة ثلاثية مجتمعة وكانت النتيجة في صالح المواطن. وبعد ان دخل الملف للمداولة وفي انتظار الحكم الاستئنافي وفي اغتصاب صارخ للقانون وبناءا على طلب محامي البنك الذي لم يقدم اي عريضة مقرونة بدليل فعلي طبقا لنصوص القانون طلب فيها اخراج الملف وعرضه على خبرة مرة اخرى تعطيلا للوقت. فما كان من المحكمة الموقرة والتي اسطر عليها بخطوط حمراء كبيرة الا ان استجابت بدون اي مستند فعلي قدمه محامي البنك من المداولة والغريب ان يتم تعيين ثلاثة خبراء معروفين بتعاملهم مع البنك المذكور لاجراء الخبرة.

فالسيد وزير العدل يصرخ دائما انه في حال توصله بشكايات في هذا النوع فانه يشرف عليها شخصيا. والله مكتشرف على شي حاجة من خيطا اشرافك على قمع الحريات ومتابعة من ينتقد سياسة حزبكم. واخبركم انه اذا اردت ان تضيع ملفا فحدد له لجنة واذا اردت ان تقبر قضية فحدد لها جلسة. هذا نموذج من بين النماذج التي تعرفها سير القضايا في محاكم بدون عدالة. ايوة فينك اسي وزير العدل والحريات. شفتي الاستبداد الحقيقي والتحكم والبلوكاج ديال بصح.

مقالات ذات صله