ألفين وسطاش عام البكاء

رحلت ألفين وسطاش عن العالم وهي ملطخة بالدماء مثل جزار ذبح وسلخ حتى تعب ولم ينته من مهمة الذبح والسّلخ، فترك مكانه لجزار آخر اسمه ألفين وسبعطاش ليواصل المجزرة دون أن يعطي الأول الدوزان ديالو للثاني، لأن خونا الجزار الجديد عارف علاش جاي، جايب معاه الشواقر والجناوا ديالو ما محتاجش.

وإذا كانت ألفين وسطاش في كثير من بلدان العالم سنة للدماء، فيها اختلف الضحايا والجزار واحد، فإن الله حفظ المغرب وخفّف المنزلة عليه، وجعل ألفين وسطاش سنة البكاء فقط، فيها اختلف الباكون كما اختلف اللي بكّاوْهم. اللي ما عمرو بكى من الزعماء السياسيين بكى في هاد العام. وطبعا كبير البكّائين كان هو رئيس الحكومة بنكيران الذي لم يترك مناسبة إلا وذرف فيها الدموع، والذي بكّاه هو إلياس العماري. وسبقه للبكاء نبيل بنعبد الله، والذي بكّاه هو بلاغ الديوان الملكي، وآخر البكائين كان هو حميد شباط، والذي بكاه هو عزيز أخنّوش.

فهل هؤلاء الباكون فعلا مختلفون؟ بنكيران، بنعبد الله، شباط؟ أم هم في الحقيقة شيء واحد؟

وهل اللي بكاوهم بصح مختلفين؟ الديوان الملكي، إلياس العماري، عزيز أخنوش؟ أم في الحقيقة هم شيء واحد؟

مهما يكن، فالحقيقة الوحيدة الثابتة هي أن دموع الزعماء أشبه بدموع التماسيح والعفاريت، ولكن الدموع الحقيقية هي دموع المسحوقين سواء كانوا من الذين يؤمنون بهؤلاء التماسيح أو كانوا من الكافرين.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *