الهضرة سالات

على عكس ما توقّعنا سابقا من أنّ من المستحيل على البطل بنكيران الممغّط على بطنه بضربة قاضية من خصمه أخنوش أن يقوم ثانية قبل أن يقرْع الحكام الجرس، أفاق بنكيران من غيبوبته، وأصدر بلاغا ناريا قال فيه كلمتين: “انتهى الكلام”. لقد أعلن بنكيران عن انتهاء الكلام مع أخنوش والعنصر، وهو في الحقيقة يقصد عزيز أخنوش تحديدا، لأن العنصر راجل درويش اللي درتوها الله يسخّر. وبالتالي، فحين يعلن بنكيران أن الهضرة
سالات مع أخنوش بعد كل ما جرى مؤخرا، فهذا يعني احتمالين؛ إما أنه تلقى ضمانات من “القوة القاهرة” بأن تدعّم إرادته ضد إرادة أخنوش.

وإما أن “القوة الخفية” أو عفريتا من العفاريت ـ كما يسميهم بنكيران ـ وسوس له بأن يستعرض القوة تمهيدا لضربة قاضية. فتاريخ الضربات القاضية التي ظل يتلقاها بنكيران كانت تأتي دائما بعد استعراض للقوة في خطاب أو بلاغ أو تصريح. مهما يكن، نعتذر للقراء عن إعلاننا المبكر لفوز أخنوش على بنكيران، فالمباراة لم تنته بعد. لقد قام بنكيران قبل أن ينتهي الحكم من العد مثل أبطال السينما الذين لا يستسلمون.

لكن، يجب أن ينتبه جمهور البطل بنكيران، فأن يقوم ملاكم مضروب من الأرض، ويصر على أن يكمل المواجهة، لا يعني أنه فعلا قادر على مواصلة القتال. ففي كثير من الأحيان يكون الخوف من الشمتة فقط هو ما يجعله يرغب في المواصلة، أما هو راه تنفخو ليه عينيه ما بقاش كَاع كيشوف، الخصم ديالو كيبان فيه غير النص التحتاني…

وفي هذه الحالة، إذا لم يوقف الحكم المباراة، فإن من الواجب على طاقم الملاكم المطحون أن يرمى بالفوطة داخل الحلبة، طلبا لإيقاف المواجهة حفاظا على سلامة بطلهم. الله يجعل البركة، هذا الله. لا يكلف الله نفسا إلا وسعها. واش بغاوه يموت؟

مقالات ذات صله