بنكيران لم ينته الكلام

انت فقط رئيس حكومة تم انتخابك من قبل ثلة من المصوتين من أجل ان تدير المصنوع، وأن هناك رئيس الدولة وهناك آليات دستورية يمكن الاحتكام إليها. لنقف عند تصريح بنكيران والذي أسميه رئيس الحكومة مغلف بثياب الحزبي والواقف فوق سلوك الاخوان المسلمين، تصريحه يقول فيه أن أخنوش في وضع لا يمكن معه أن يجيبني، انتهى الكلام !!!! فالرجل يرسل لنا خطاب الشك والمؤامرة وأن أخنوش ينطق بلسان الجهة المستخفين، وكأننا في منطق العصابة المنظمة وليس داخل دولة تحكم بسلوكيات الديموقراطية.

فأخنوش يمثل شريحة مجتمعية لها توجهها السياسي وتحمل مشروعا مجتمعيا يمكن الاطلاع عليه داخل وثائق حزب التجمع الوطني للأحرار، وعندما التقى السيد رئيس الحكومة قدم بمنطق التفاوض ويدافع عن مشروعه، وعرض برنامجه والذي بالضرورة يلتقي مع برنامج كل من حزب الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية وحزب الاتحاد الاشتراكي، والمتعاقد حوله هو السير باصلاح الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، غير أن بنكيران وعوض الاستماع اليهم رفع سقف التهديد وقال انتهى الكلام بعدما شكك في نزاهتهم، وهذا حال المتعصبين الدينيين فمن أجل تغييب المنطق يتم رفع الصراخ والتآزر وتصوير المشهد بشكل درامي من أجل ترهيب الآخر.

فعندما يخرج بنكيران بحكاية الجمل، نقول كفى، فأخنوش ليس شناق بلغة الاسواق الأسبوعية وإنما يشترك معك في الجمل فالجمل حسب تصويرك هو الحكومة وانت فقط ترأسه، فمن حقه سؤالك عن ثمن البيع، فلا يحق لك لوحدك التقرير في مصير الحكومة، وأما قصة الباخرة وتأخر لشكر ، فأقول أن سفينة الحكومة تنتظر من يقبل الدخول ويجب على الربان لان الامر يتعلق بوطن وليس برحلة فريضة دينية، وعندما تضررت مصالح الدولة وقع النبي الكريم صلح الحديبية ورجع عن الحج، لأن مصلحة الوطن أكبر من قضاء فريضة. سي بنكيران لم ينته الكلام، قد ينتهي كلام الحزب أما الوطن ينطق بأقوال وألالام المواطنين جميعا سواء المصوتين أورالمقاطعين، لأنه أعز من أن يهان يقولة انتهى الكلام.

مقالات ذات صله